Skip Navigation Links
الرئيسية
مسابقات
أخبار وتقاريرExpand أخبار وتقارير
آراء و أبحاثExpand آراء و أبحاث
صور وأفلامExpand صور وأفلام
القاموسExpand القاموس
بروفايل
مدونة نريد
مبوبة
مؤتمرات وندواتExpand مؤتمرات وندوات
Shadow Shadow
نريد

«المحكمة الدستورية العليا».. هيئة قضائية مستقلة للفصل في دستورية القوانين


الأحد 26 أغسطس 2012 - 4 : 13
المحكمة الدستورية العليا

 

إعداد/ الحسين فتحي

 

التعريف بالمحكمة واختصاصاتها:


تتولى«المحكمة الدستورية العليا»، باعتبارها هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها، الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح.


ومهمتها هي مراقبة تطابق القوانين مع مواد الدستور. فهي تقوم بإلغاء القوانين التي تخالف نصوص ومواد الدستور المصري.


وهي هيئة قضائية مستقلة عن السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية في مصر، وتؤلف من رئيس ومن نائب أو أكثر للرئيس وعدد كاف من المستشارين، وتصدر أحكامها من سبعة مستشارين، وأحكامها نهائية لا يمكن الطعن فيها بأي طريقة من طرق الطعن.


وكذلك تقوم المحكمة الدستورية العليا بتحديد المحكمة المختصة وظيفيًّا في حالة وجود تنازع حول تنفيذ حكمين متعارضين، ويشترط في ذلك التنازع عدة شروط لكي تستطيع المحكمة العليا تحديد المحكمة المختصة وظيفيًّا. 


حيث يجب أن يكون التنازع أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، ويجب أن ينشأ التنازع من حكمين حسما النزاع في موضوعه حسمًا باتًا، كما يشترط كون الحكمين متناقضين تناقضًا من شأنه جعل تنفيذهما معًا أمرًا متعذرًا، وأخيرًا يشترط صدور الحكمين محل التنازع على التنفيذ من محكمتين مستقلتين وظيفيًّا.


ومنذ عهد إليها الدستور بهذه المهمة، تتوالى أحكامها مكرسة للشرعية الدستورية في مختلف مجالاتها، كافلة حقوق المواطنين وحرياتهم، محددة معانيها في إطار مفهوم أعم لحقوق الإنسان، وهي حقوق تصطبغ في تطورها الراهن بصفة دولية تتخطى الحدود الإقليمية على اختلافها، وتتبلور اتجاهاتها في العديد من المواثيق الدولية، الأمر الذي جعل لأحكام هذه المحكمة مكانة مرموقة بين مثيلاتها في المنطقة العربية والمحاكم الدستورية الأجنبية؛ وأن ما تسهم به المحكمة من جهد في شأن الشرعية الدستورية حرى بالاطلاع عليه والتفاعل معه.

 

ويعد الدستور الصادر عام 1971، أول دستور في مصر يقرر نظامًا للرقابة على دستورية القوانين، واللوائح، ومن ثَم، فقد أفرد فصلاً خاصًّا للمحكمة الدستورية العليا ضمنه مواده من 174 حتى 178، ثم تلي ذلك بيان ما لحق به من تعديلات، ثم بيان نصوص قانون «المحكمة الدستورية العليا» الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، والذي جاء مبينًا لاختصاصاتها التي تتمثل في: 


1- الرقابة على دستورية القوانين واللوائح.

2- تفسير النصوص التشريعية التي تثير خلافًا في التطبيق.

3- الفصل في تنازع الاختصاص بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي.

4- الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين.


كما بين القانون كيفية اتصال الدعوى بالمحكمة في صورها المختلفة، وكيفية تحضيرها ونظرها حتى إصدار الحكم فيها.

 

ومن بين الأنشطة الأخرى التي تباشرها المحكمة، أنشطتها في المجال الدولي، وعلى رأس هذه الأنشطة عضويتها في اتحاد المحاكم والمجالس الدستورية العليا، وكونها عضوًا مراقبًا في اتحاد المحاكم والمجالس الدستورية الأوروبية، وعضوًا مراقبًا لاتحاد المحاكم الدستورية لدول أمريكا اللاتينية .

----------------------------------------------------------------------------------------- 

نشأة وتطور القضاء الدستوري في مصر:


طرحت مسألة رقابة القضاء لدستورية القوانين في مصر على المستوى الفقهي والقضائي، قبل أن تطرح على المستوى التشريعي بفترة زمنية طويلة.

 

فعلى المستوى الفقهي، أيد الفقه حق المحاكم في مراقبة دستورية القوانين التي تطرح عليها، والامتناع عن تطبيقها في النزاع المعروض عليها، دون التعرض للقانون ذاته أو القضاء ببطلانه؛ وكان أول من قام بذلك المستشار «برنتون» رئيس محكمة الاستئناف المختلط في محاضرة ألقاها عام 1920 بعنوان «مهمة السلطة القضائية في المسائل الدستورية بالولايات المتحدة ومصر».


وقد أثار هذا الرأي جدلاً فقهيًّا واسعًا انتهى إلى أن أقرت الغالبية العظمى من الفقهاء حق القضاء المصري في رقابة دستورية القوانين بطريق الامتناع، مستندين في ذلك إلى مبدأ الشرعية، وإلى أن هذه الرقابة من طبيعة عمل القاضي، فضلاً عن مبدأ فصل السلطات يستوجب ذلك، بينما رفضت قلة قليلة الاعتراف للمحاكم بهذا الحق.

 

القضاء المصرى ورقابة دستورية القوانين:


بمراجعة الأحكام الصادرة من المحاكم المصرية فيما يختص برقابة دستورية القوانين، بعد صدور دستور 1923، نجد أن القضاء لم يتخذ طريقة واضحة لتحديد سلطته في هذا الموضوع.

 

 الدعائم التي أقيمت عليها «المحكمة الدستورية العليا»:


1- لا يوجد في القانون المصري ما يمنع المحاكم المصرية من التصدي لبحث دستورية القوانين، بل والمراسيم بقوانين من ناحية الشكل أو الموضوع.

 

2- إن التصدي من جانب المحاكم لرقابة دستورية القوانين فيه إعمال لمبدأ الفصل بين السلطات، ووضع للأمور في نصابها الدستوري الصحيح.

 

3- الدستور وقد أناط بالسلطة القضائية مهمة الفصل في المنازعات المختلفة، فإنها وهى بصدد مهمتها قد تتعارض أمامها قاعدتان، ولابد للمحكمة أن ترجح إحدى القاعدتين، ويستتبع ذلك أنه إذا تعارض قانون عادي مع الدستور، وجب عليها أن تطرح القانون العادي وتهمله وتغلب عليه الدستور، وهي في ذلك لا تعتدي على السلطة التشريعية، ما دامت المحكمة لا تضع بنفسها قانونًا ولا تقضي بإلغاء قانون، ولا تأمر بوقف تنفيذه.

 

 رقابة دستورية القوانين على المستوى التشريعي:


خلت الدساتير المصرية المتعاقبة ابتداء من دستور 1923 وحتى دستور 1964 المؤقت، من نص ينظم مسألة الرقابة على دستورية القوانين، سواء بتقريرها أو بمنعها.

 

واعتبر الفقه الدستوري مجرد سكوت الدساتير عن تنظيم الرقابة هو بمثابة إقرار لمسلك القضاء الذي أقر لنفسه الحق في رقابة دستورية القوانين.

 

اختصاصات المحكمة العليا:


1- الفصل دون غيرها في دستورية القوانين. 

2- تفسير النصوص القانونية. 

3- الفصل في طلبات وقف تنفيذ الأحكام الصادرة من هيئات التحكيم المشكلة للفصل في منازعات الحكومة والقطاع العام. 

4- الفصل في مسائل تنازع الاختصاص . 

 ----------------------------------------------------------------------------------------------

دستور 1971 :


يعد دستور 1971 هو أول الدساتير المصرية التي تضمنت نصوصًا تنظم رقابة دستورية القوانين، وأوكل أمر هذه الرقابة إلى محكمة خاصة سميت «المحكمة الدستورية العليا»، وقد نظم الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح في خمس مواد منه، من المادة 174 وحتى المادة 178. 

 

وقد جعل الدستور «المحكمة الدستورية العليا» هيئة قضائية مستقلة قائمة بذاتها، تتولى دون غيرها مهمة الفصل في دستورية القوانين واللوائح، وكذلك تفسير النصوص التشريعية، وقد أحال الدستور إلى قانون المحكمة ليتولى مهمة تنظيم باقي الاختصاصات الأخرى أو التشكيل، والأحكام التي تصدر من «المحكمة الدستورية العليا» وآثارها.

 

وقد صدر القانون رقم 48 لسنة 1979، بإصدار قانون «المحكمة الدستورية العليا» لينظم عمل المحكمة واختصاصاتها وسائر شئونها، وقد تضمن قانون الإصدار نص المادة الثامنة التي تقرر أنه مع عدم الإخلال بحكم المادة الثانية من قانون الإصدار يلغى قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لعام 1969، قانون الإجراءات والرسوم الصادر بالقانون رقم 66 لعام 1970، القانون رقم 79 لعام 1976 ببعض الأحكام الخاصة بالمحكمة العليا، كما يلغى كل نص يخالف أحكام القانون المرافق وذلك فور تشكيل «المحكمة الدستورية العليا».

 

طبيعة أحكامها:


1- تصدر أحكام المحكمة وقراراتها باسم الشعب.

2- تفصل المحكمة من تلقاء نفسها في جميع المسائل الفرعية.

3- أحكام المحكمة وقراراتها نهائية وغير قابلة للطعن.

4- أحكام المحكمة في الدعاوى الدستورية، وقراراتها بالتفسير ملزمة لجميع سلطات الدولة وللكافة.

5- تفصل المحكمة دون غيرها في كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها، وتسري على هذه المنازعات الأحكام المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقررة أمامها، ولا يترتب على رفع المنازعة وقف التنفيذ ما لم تأمر المحكمة بذلك حتى الفصل في المنازعة.

6- تسري على الأحكام والقرارات الصادرة من المحكمة فيما لم يرد به نص في هذا القانون القواعد المقررة في قانون المرافعات المدنية والتجارية، بما لا يتعارض وطبيعة تلك الأحكام والقرارات.

 

شروط التعيين:


ويُعيّن رئيس الجمهورية، رئيس المحكمة من بين أعضائها أو من غيرهم ممن تتوافر فيهم شروط التعيين، ويجوز تعيينه دون التقيد بسن التقاعد، ويعين نواب الرئيس والأعضاء بقرار من رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأى المجلس للهيئات القضائية، ويكون تعيين رئيس المحكمة العليا ونوابه والمستشارين لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد، وتؤلف من رئيس ومن نائب أو أكثر للرئيس، وعدد كاف من المستشارين، وتصدر أحكامها من سبعة أعضاء.

 

ويشترط فيمن يعيّن مستشارًا بالمحكمة العليا، أن تتوافر فيه الشروط العامة اللازمة لتولى القضاء طبقًا لأحكام قانون السلطة القضائية، وألا يقل سنه عن ثلاثة وأربعين سنة ميلادية، ويكون اختياره من بين الفئات الآتية:


- المستشارين الحاليين أو من في درجتهم من أعضاء الهيئات القضائية المختلفة ممن أمضوا في وظيفة مستشار أو ما يعادلها مدة ثلاث سنوات على الأقل.


- من سبق لهم شغل وظيفة مستشار أو ما يعادلها في الهيئات القضائية لمدة ثلاث سنوات على الأقل.

- المشتغلين بتدريس القانون بجامعات جمهورية مصر العربية في وظيفة أستاذ لمدة ثماني سنوات على الأقل.

- المحامين الذين اشتغلوا أمام محكمة النقض أو المحكمة الإدارية العليا لمدة ثماني سنوات على الأقل.

 

ويحلف أعضاء المحكمة العليا قبل مباشرة وظائفهم يمينًا بأن يحكموا بالعدل وأن يحترموا القانون. ويكون حلف رئيس المحكمة اليمين أمام رئيس الجمهورية. ويكون حلف نواب رئيس المحكمة ومستشاريها أمام رئيس المحكمة العليا.

 

وأعضاء «المحكمة الدستورية العليا» غير قابلين للعزل، ولكن إذا فقد أحدهم الثقة والاعتبار أو أخل إخلالاً جسيمًا بواجبات وظيفته، فإنه يجوز إحالته إلى المعاش بقرار من رئيس الجمهورية، بناء على تحقيق تجريه معه المحكمة، ويعتبر في إجازة حتمية من تاريخ قرار رئيس المحكمة بإحالته إلى التحقيق، لحين البتّ فيه، كما تسري الأحكام الخاصة بتقاعد مستشاري محكمة النقض على أعضاء المحكمة الدستورية.



المراجع:


1- مبادئ القانون الدستوري: للأستاذ الدكتور سيد صبري

2- قضاء الدستورية بالقضاء الدستوري في مصر: للدكتور عادل عمر شريف

3- رقابة دستورية القوانين: للدكتور عبد العزيز محمد سالمان

4- القانون الدستوري: للأستاذ الدكتور محمد كامل ليلة 


المشاهدات : 11672
الزائرين : 7529
الأحدث
الخصخصة
الخصخصة
الأحد 19 مايو 2013 - 59 : 12
إفلاس الدولة
إفلاس الدولة
الثلاثاء 12 مارس 2013 - 23 : 16
الصكوك الإسلامية
الصكوك الإسلامية
الأربعاء 6 مارس 2013 - 58 : 10
أزمات البورصة المصرية
أزمات البورصة المصرية عقب ثورات الربيع العربي
الأثنين 4 مارس 2013 - 49 : 17
محمد زكي الشيمي يكتب: صناعة عقلية القطيع.
ما الذي يميز المجتمعات المتقدمة والمتطورة عن المجتمعات الجامدة؟ ليست القضية بالتأكيد هي أسباب تفوق جينية أو وراثية ولا أياً من تلك الأفكار التي تشيع في النظريات العنصرية والفاشية، فكل البشر متساوون مهما اختلفت بينهم بعض الفروق الفردية.
الأكثر قراءة
نص قانون حالة الطوارئ
نص القانون بشأن حالة الطوارئ
الخميس 5 يوليو 2012 - 3 : 13
النيابة العامة
النيابة العامة
الأربعاء 4 يوليو 2012 - 23 : 11
إعلانات حالة الطوارئ
إعلانات حالة الطوارئ
الخميس 5 يوليو 2012 - 15 : 13
مشاكل التعليم
المشاكل والتحديات التي تواجة التعليم
الخميس 3 مايو 2012 - 26 : 1
كاريكاتير
نريد - تقرير إخبارى