Skip Navigation Links
الرئيسية
مسابقات
أخبار وتقاريرExpand أخبار وتقارير
آراء و أبحاثExpand آراء و أبحاث
صور وأفلامExpand صور وأفلام
القاموسExpand القاموس
بروفايل
مدونة نريد
مبوبة
مؤتمرات وندواتExpand مؤتمرات وندوات
Shadow Shadow
Mohamed Ahmed Fouad

ثقوب في جدار الوطن..!


الخميس 2 مايو 2013 - 13 : 0


        لا أستطيع إنكار تعاطفي التام مع القضية الفلسطينية، وإيماني الراسخ بحق أبناء الأرض المحتلة في إستردادها بالكامل بعد سنوات التشرد والضياع التي عاشتها أجيال متعاقبة ربما لم يكتب لها رؤية تلك الأرض الطيبة إلا من خلال الصور وذكرايات الماضي البعيد، والتي هي ميراث سنوات من العدوان والاحتلال الغاشم.. لكنا هنا بصدد محاولة لمعرفة من وراء  ما حدث ويحدث وسيحدث لاحقا..! 

        فلسطين دائما هي الجدار الشرقي لمصر، وتاريخيا كانت بوابة مصر الوحيدة من جهة الشرق، حتى تم ترسيم الحدود الحالية، كان هذا بالطبع قبل بداية العدوان والاحتلال الإسرائيلي الغاشم، الذي غرسه عمدا الغرب الاستعماري في تلك المنطقة لأسباب عدة! قد يكون أهمها الاستعانة به ضد العرب جميعا لضرب حضارتهم التي بنوها وأسسوا لها مع ظهور الإسلام في القرن السادس الميلادي، وحتى دحر الهجمات الصليبية بالكامل مع نهايات القرن الثاني عشر الميلادي، لم ينس الغرب المستعمر مرارة الهزائم التي لحقت بصفوف جحافله، وتصدت لطموحاته، ومنعت تدفق ثروات وخيرات تلك المنطقة على خزائنه، وحرمته لسنوات طويلة من كبرياء النصر الازم للاحتفاظ بعروش السلطة في القارة العجوز!  وقد يكون من الأسباب أيضا التخلص بنعومة من الخلايا السرطانية التي أصابت غالبية الدول الأوروبية في فترة عصور التنوير والمتمثلة في الأقليات الدينية والعرقية المتطرفة، مثلا كان لابد من التوصل لعلاج حاسم للمسألة اليهودية المعقدة، والمتمثلة في العقيدة الدينية التلمودية لدى اليهود، والمبنية في الأساس على الإحساس بالتعالي والتمايز عن الغير بوصفهم توراتيا "شعب الله المختار" ! وهو أمر لم يكن ليتفق تماما مع أهداف حركات التنوير والإصلاح  والنهضة الحضارية والصناعية التي قامت في أوروبا وتمردت على سيطرة رجال الدين على المجتمع، ونادت بتحرير العقول والخروج من دائرة الظلام والعزلة التي طالما فرضها الحكام هناك لضمان إحكام السيطرة الأبدية!

        التواجد اليهودي في فلسطين له جذور تاريخية، لكنه تحول للشكل الاستعماري مع صدور "وعد بلفور عام 1917" والذي تم بموجبه منح حق الاستيطان لليهود في فلسطين التي كانت دخلت تحت الانتداب البريطاني بعد انهيار الدولة العثمانية، حينها بدأ اللورد/" ليونيل وولتر دي روتشيلد" الثري اليهودي البريطاني بتمويل عمليات الاستيطان ونقل عائلات اليهود إلى أرض فلسطين، من المدهش أن هذا الوعد لم يكن أبدا وبأي شكل يمثل تعاطفا مع اليهود من جانب الحكومات البريطانية المتعاقبة، حيث أنه من الثابت تاريخيا أن "لويد جورج" و"تشامبرلين" و"أرثر جيمس بلفور" كان لديهم شعور دائم بالكراهية والمعاداة تجاه اليهود، وأن بلفور نفسه هاجم غير ذي مرة المهاجرين اليهود لرفضهم الشديد للاندماج في المجتمع البريطاني كمواطنين عاديين بحجة تمسكهم بالعقائد التلمودية العنصرية التي تميزهم عن غيرهم ممن أسموهم "الأغيار".

        مع إعلان دولة إسرائيل وبداية حرب فلسطين عام 1948 ظهرت بوادر الشقاق في الصف العربي، وتجلت ملامح بعض المؤامرات التي أدت إلى هزيمة الجيوش العربية بالكامل، وأصبح التواجد الإسرائيلي أمر واقع بعد إعتراف عصبة الأمم رسميا بدولة إسرائيل..! ويقيني أن تلك كانت هي اللحظة الفارقة التي حولت مقاليد القيادة والوحدة من يد العرب ليد المستعمر مرة أخرى، وقد تكون أيضا البداية الحقيقية لإنتكاسة الحضارة التي طالما أطلت على العالم أجمع من الشرق لأكثر من أربعة عشر قرنا من الزمان!  تلك النبذة التاريخية قد تكون مفتاح اللغز لحال التشرذم والانقسام الذي آل أليه الشأن العربي الأن، وفيما يبدو أن التوجه الاستعماري لدى الدول العظمى، والمعني بتقسيم الوطن العربي إلى دويلات عرقية ومجموعات عنصرية ضعيفة يسهل السيطرة عليها، قد بدأ يؤتي ثماره مؤخرا! وإلا كيف يمكن تفسير ما حدث في السودان والصومال والعراق، وما يحدث الأن في سوريا ولبنان وليبيا ومصر؟ إن الدعم المادي والمعنوي المقدم من الدول والكيانات الاستعمارية الكبرى للجماعات والحركات الانفصالية والسياسية ذات الخلفيات الدينية وغيرها في المنطقة،  يبدو وأنه على على أعتاب تحقيق أهدافه بتمكين كيانات رخوة من الوصول للحكم في تلك الدول القوية التي طالما كسرت شوكة الاستعمار وهزمته تاريخيا وسياسيا، وتصدت لمخططاته بفعل تماسكها ووحدتها التي كانت، تلك التي استعصت على كل المحاولات والمكائد! التوقيت جهنمي كالعادة، وهو متزامن ومصاحب لثورات الربيع العربي التي خرجت جميعها في الشهور القليلة الماضية بلا قيادة أو توجيه، وكان محركها الحقيقي هو التمرد والثورة على قيود القمع والقهر والاستبداد! العناصر الأكثر جاهزية لتسلم تلك المنحة هم بلا شك من إحترفوا العمل في الظلام من مرتزقة السياسة وتجار الدين، وأيضا من العناصر الجهادية أو الإنفصالية ذات الخلفيات الدينية المتشددة، والتي تم تدريبها، ثم توظيفها أيضا بواسطة الغرب الاستعماري لتحقيق أغراض خاصة، ليست ذات أي صلة بمصالح أو مستقبل الشعوب في المنطقة! ومؤخرا أشار الكاتب الصحفي البريطاني مارك كيرتس إلى التواطؤ البريطاني مع الإسلام الراديكالي في كتابه "العلاقات السرية" وشرح فيه كيف كان ومازال من مصلحة بريطانيا الحفاظ على الانقسامات في منطقة الشرق الأوسط وجعلها دائما تحت سيطرة سياسية منفصلة! لم يغفل السيد/ كيرتس ذكر ان بريطانيا بدأت تمويل جماعة الإخوان المسلمين قبل عام 1942 ، ولاحقا إعتبرت أن جماعة الإخوان المسلمين في مصر هم سلاح مفيد ضد حكم عبد الناصر!

        عودة إلى أرض فلسطين المحتلة، وكيف نجح الاستعمار في إحداث ثقوب في جدار مصر الشرقي عن طريق إستغلال العلاقة بين حركة حماس وجماعة الإخوان المسلمين، تلك العلاقة شديدة التعقيد بفعل الارتباط الفكري بين مؤسسي حماس وجماعة الإخوان المسلمين، تعتبر حماس نفسها امتداد لجماعة الإخوان في مصر، وكلاهما لا يؤمن بأي حق لليهود الذين أعلنوا دولتهم عام 1948 في أرض فلسطين، لكنهما يقبلان مؤقتا وعلى سبيل الهدنة نظرا للضغوط الدولية بحدود 1967، لكن دون الاعتراف لليهود الوافدين بأي حق في فلسطين التاريخية! أتوقف قليلا أمام حقيقة الأنفاق التي تخترق الحدود بين أرض مصر وأرض فلسطين المحتلة!  يقف هناك الجيش الإسرائيلي وأصحاب الأنفاق على الجانبين، وبدو سيناء ورجال حماس وقوات الحدود المصرية وتجمعات من الجهاديين المقيمين؟ عمليات التهريب والتسلل والتحركات عبر الأنفاق لم تتوقف ومازالت مستمرة، بالرغم من تواجد كل هؤلاء!  مع إختلاف المصالح والأهداف، يبدو أن هناك ثمة روابط من نوع  خاص تحقق التعاون وتخدم المصالح بين كافة الأطراف المتواجدة هناك، أو على الأقل معظمها. أضرار جسيمة لحقت بمصر مؤخرا من جراء عدم إحكام السيطرة على التحركات على تلك الجبهة بدون مبرر مقنع على الرغم من التقارير الأمنية التي أفادت جميعها بخطورة ما يحدث في تلك المنطقة، والمدهش هو صمت الحكام الجدد تجاه هذا التدهور الأمني هناك، واستمرار مسلسل الجرائم الذي أشارت فيه أصابع الاتهام إلى عناصر معلومة الهوية تتحرك  في حرية من وإلى هذه المنطقة! أعود بالذاكرة لحادث تفجيرات كنيسة القديسين بالإسكندرية عشية صلاة عيد الميلاد في الدقائق الأولى من عام 2011 والتي راح ضحيتها 21 من الأبرياء! لا جريمة بلا دافع أو هدف!  فشلت حينها محاولات إلصاق التهمة بتنظيم القاعدة كالعادة، ليظل الجاني الحقيقي بعيدا عن دائرة الاتهام، وقد فند حينها "أيمن فايد" المستشار الإعلامي السابق لتنظيم القاعدة هذا الاتهام وقال أن لديه معلومات وصلته عن طريق عناصر فلسطينية صديقة تفيد بضلوع حركة حماس في هذا الحادث! في نفس الشهر يناير 2011  وبعد إنطلاق موجات الغضب في شوارع مصر وبداية ثورة الشعب المصري ضد طغيان وفساد الحاكم، نجد تدبيرحادث إقتحام السجون الذي صاحب الفراغ الأمني بسبب إنسحاب قوات الأمن من الشوارع، وإطلاق سراح قيادات جماعة الإخوان المعتقلين وبعض المسجونين من عناصر حماس الجهادية على ذمة قضايا مختلفة بعملية ممنهجة ومدروسة بعناية، وهي القضية الغامضة التي مازالت قيد البحث! لكن هناك دلائل وتفاصيل تشي أيضا بضلوع حركة حماس في هذا الحادث! ثم نصل إلى الحادث الأكثر إيلاما في ذاكرة المصريين منذ البدايات الأولى للثورة وهو حادث تصفية 16 من جنود مصر البواسل برصاص مجهول اثناء تناولهم وجبة إفطار رمضان في 5 أغسطس 2012 ! تم رصد هروب منفذي الجريمة  تجاه الحدود الشرقية، بالتحديد معبر كرم ابو سالم، وأيضا منطقة الأنفاق على الشريط الحدودي الشمالي الشرقي، تمت تغطية عملية الهروب بقصف مدفعية هاون، وهو سلاح منتشر لدى عناصر حماس! وتم تفجير سيارة قوات الحدود المصرية التي استولى عليها الجناة بواسطة نيران سلاح الجو الإسرائيلي، والتي أفسدت معالم جثث الجناة تماما، لكن أظهرت تحاليل الحمض النووي لاحقا أن أحدهم من أصل فلسطيني! تلك الجرائم الثلاث مازال يحيطها الغموض، لكن هناك ثمة علاقة في طريقة التنفيذ ووجهة الهروب، وأيضا الدوافع التي تتجمع فيها شبهات محاولة زعزعة الأمن الداخلي المصري وتبديد ثقة الشعب في قدرات قواته على حفظ أمن الداخل وأمن الحدود! 

        الخط السياسي لحركة حماس في ظل الصراعات المستمرة بين الفصائل الفلسطينية يشي دائما بالريبة في أساليب التعامل مع دول الجوار! قد تموت حماس بدون الأنفاق، فالحركة تحصل رسميا على 14% من قيمة البضائع المهربة عبر الأنفاق كرسوم ضريبية، وأيضا يتم تهريب المال والسلاح اللازم للمقاومة بواسطة تلك الأنفاق، وبدو سيناء يستفيدون من حركة التجارة المشروعة والغير مشروعة عبر هذه الأنفاق أيضا، وإسرائيل تمتلك التقنية اللازمة لمراقبة الحركة على الحدود وتتدخل عند اللزوم لإيقاف أي ضرر يهدد أمنها أو مصالحها، وهناك أيضا جماعات الجهاديين المرتزقة الذين يستفيدون أيضا من تهريب الأسلحة والذخائر عبر الأنفاق ولديهم التمويل الكافي لهذا الشأن! والسؤال الآن.. هل يوجد في مصر، في ظل هذه التركيبة المعقدة من المصالح المتشابكة، من يستطيع أن يعالج تلك الثقوب التي أحدثها الحكام الجدد عمدا أو عن جهالة في جدار الوطن..!     



المشاهدات : 2188
الزائرين : 2124
الأحدث
إعتصام سياسة
الأحد 29 سبتمبر 2013 - 28 : 10
عدسة - محمد أحمد فؤاد
رسالة للغرب الاستعماري
الأربعاء 10 يوليو 2013 - 2 : 15
السيسي
البرادعي والسيسي ورئيس الوزراء المرتقب
السبت 6 يوليو 2013 - 12 : 20
ارحل ارحل ارحل
رسالة إلى والي مصر...
الثلاثاء 2 يوليو 2013 - 9 : 1
محمد زكي الشيمي يكتب: صناعة عقلية القطيع.
ما الذي يميز المجتمعات المتقدمة والمتطورة عن المجتمعات الجامدة؟ ليست القضية بالتأكيد هي أسباب تفوق جينية أو وراثية ولا أياً من تلك الأفكار التي تشيع في النظريات العنصرية والفاشية، فكل البشر متساوون مهما اختلفت بينهم بعض الفروق الفردية.
الأكثر قراءة
أسئلة ليست للإجابة
الأثنين 20 مايو 2013 - 15 : 11
الشريعة
حدثني عن الشريعة!
الخميس 7 مارس 2013 - 43 : 7
أحد مشاركات مسابقة سوا نقدر خليك ايجابى
زوايا للرؤية
"25/1/2011".. زوايا للرؤية
الخميس 21 فبراير 2013 - 0 : 15
أحد مشاركات مسابقة سوا نقدر خليك ايجابى
الامل
نقطة بيضاء
الأربعاء 13 فبراير 2013 - 41 : 11
أحد مشاركات مسابقة سوا نقدر خليك ايجابى
كاريكاتير
نريد - تقرير إخبارى