Skip Navigation Links
الرئيسية
مسابقات
أخبار وتقاريرExpand أخبار وتقارير
آراء و أبحاثExpand آراء و أبحاث
صور وأفلامExpand صور وأفلام
القاموسExpand القاموس
بروفايل
مدونة نريد
مبوبة
مؤتمرات وندواتExpand مؤتمرات وندوات
Shadow Shadow
المقدمة والفصل الأول - الاستراتيجية


مقدمة المؤلف الحرفية السياسية هي شئ يمكن الحصول على بأفضل الطرق عن طريق الممارسة:

هذا هو الاعتقاد السائد في العديد من الأحزاب السياسية. وبالطبع ليس هناك مدرسة مثل مدرسة التنافس الدائم ولكن هذا ليس سبباً كافياً لإلقاء السياسيين الطموحين للذئاب دون أى اعداد مسبق . فالمهارات السياسية يمكن اكتسابها بلا شك .

ولكن مدى الاستثمار الذي تضعه الأحزاب السياسية في هذه العملية متغير بشكل كبير . وفي رأيي فإن احترافية الحزب ترتبط بشكل مباشر بمدى الانتباه الذي يخصصه للتدريب على تلك المهارات. فليس هناك أعذار للاستعداد الضعيف . فالحرفية السياسية مثل أى حرفية أخرى تتطلب تدريب مستمر.

وتمتلك ألفريد موزر ستشتنج (AMS) , المؤسسة الدولية لدعم الديمقراطية الاجتماعية 20 عاماً من الخبرة في تدريب والتدريس في الأحزاب السياسية والشباب والمجموعات النسائية والسياسيين المستقلين . ومدربينا المتطوعين هم خبراء سياسيون محترفون لديهم خبرة واسعة في السياسة "الهولندية بالأساس".

ونحن ندين بالفضل لهذه المجموعة التي تقارب الثمانين مدرب تابعين لمؤسسة ألفريد موزر ستشتنج, كما أحب أن أشير في هذه المقدمة بيريند جان فان ديبومن المدير السابق ل (AMS) والمؤلف لدليلنا السابق. فقد كتب عدد من الفصول الجديدة واستخدمنا أجزاء من الدليل السابق لهذا الاصدار الجديد. وكلنا نشعر بالإمتنان للعمل الذي قام به.

إن هذا الكتاب يقلل من حجج الأداء الضعيف للأحزاب وللسياسيين ! فقد راعينا على قدر الإمكان تغطية كل المهارات التي يجب أن يتمتع بها كل سياسي. ولكن لسوء الحظ فإن الكمال من المستحيلات. بالإضافة إلى أن كل مهارة ذكرت هنا نحتاج إليها حسب البيئة والعادات السياسية في الدول المختلفة.

ولذلك فإن هذا الدليل يستعرض مكونات شاملة لوجبة سياسية لذيذة – لكن يعود إليك القرار لتحديد أى من هذه المكونات يمكن تطبيقه في حالتك الخاصة. ولا يوجد هناك خطة واحدة , فلكل موقف ظروفه المتفردة. كما أننا لا يمكن أن نستبعد إمكانية أن يكون هناك مكونات أخرى لم نسمع بها أو طرق وتقنيات لم يتم استخدامها في الساحة السياسية حتى الآن ولكن سوف تستخدم في المستقبل القريب.

ولكننا نهدف إلى أن نوفر كتاب لديه ما يقدمه للجميع. وبغض النظر عن اطلاقك لحملة بملايين الدولارات أو عملك بأقل الميزانيات فإن النصائح المذكورة في هذا الكتاب سوف تضمن أن يكون لكل منا فرصته. حظ سعيد!

أرجن بركفن, مدير AMS

 

مقدمة المعهد المصري الديمقراطي ثوره 25 يناير المصرية

 

ثورة قادت لثورات في داخلنا, تنعكس نتائجها على المنطقة والعالم, ثورة قام بها شباب مصر الحالم بنظام يليق بحجم ومكانة وقدرات مصر وشعبها قام بها شباب واعي ومتنور وصابر ومثابر طيلة 6 سنوات هي عمر جيل التحق بالعمل العام والتحق بالأحزاب والحركات جيل استطاع تسخير وسائل الاعلام الجديد جيل استطاع تحويل الفيس بوك من منصة تواصل اجتماعي إلي عالم من الحريات السياسية والحراك الفكري واقامة الحملات السياسية الكبرى التي انهكت النظام مثل حملات دعم أيمن نور والحملات ضد تصدير الغاز لاسرائيل وحملات دعم البرادعي وحملات مراقبة الإنتخابات البرلمانية.

ولكن تبقى على رأس هذه الحملات حملة مناصرة خالد سعيد شهيد الإسكندرية الذي قتل على أيدي مخبرين من قسم سيدي جابر لابد أن نعترف أن بعد 25 يناير أصبحت السياسة هي الشغل الشاغل لتسونامي الشباب الطامح للمشاركة والرافض لحاله السلبية السابقة والمقتنع بأهمية دوره في صياغة المستقبل الذي يرتضيه بعد أن عاد لوطنه وعاد الوطن إليه.

 وهنا يأتي دور المعهد المصري الديمقراطي كمنظمة مجتمع مدني مصرية غير هادفة للربح ,هذا الدور الذي بدأ منذ مارس 2009 في مواجهة مبارك وآلته الأمنية الخانقة لنشر الوعي السياسي والمدني والديمقراطي من خلال العديد والعديد من الأنشطة بالتعاون مع مختلف المؤسسات الدولية العاملة في مصر ووجهنا رسالتنا لمعظم الأحزاب والحركات السياسية المصرية نستكمل هذا الدور التنويري لكل المصريين الطامحين لمستقبل سياسي أفضل في مناخ جديد أكثر استيعابا للمزيد والمزيد من الطاقات والمشاركات نقدم هذا الإصدار الهادف لتنمية مهارات وثقافات الشباب المقبل على العمل السياسي لأول مرة وكذلك نقدمه لمن اعتاد على هذا العمل ولكن في مناخ مختلف مستقبل مصر أمانة في يد شبابها – لذا يجب ان يكون هذا الشباب على دراية كبيرة بأسس هذا العمل من أجل مصر أكثر ديمقراطية مهندس حسام الدين علي المحتويات:

1) الاستراتيجية

2) البحث

3)الاتصالات والميديا

4) التحدث في الأماكن العامة

5) المناظرات

6) التنظيم

7) تخطيط الحملة

8) تمويل الأحزاب والحملات

9) المتطوعين

10) المواد واللقاءات

11) فرز الأصوات

12) تطوير السياسة

13) الاجتماعات

14) التفاوض

15) تشكيل التحالفات

16) التكتل

17) فن المعارضة السياسية

18) محاربة منافسيك السياسيين.

 
ادارة الأزمات السياسية - الفصل الأول

الاستراتيجية الأهداف والشعارات النبيلة أمر ضروري ومحترم ولكن في النهاية فإن مايهم هو ماتحققه. السياسة كلها تدور حول اعداد وتنفيذ الخطط الاستراتيجية لتحقيق أهداف محددة. ماهي الاستراتيجية؟ السياسة هي طريقة تحقيق هدف محدد وتركز المناظرات السياسية على الآتي: كمية كبيرة من الوقت تستهلك في اختيار أى الأهداف يجب النضال من أجلها. والاستراتيجية هي الطريقة التي تحاول تحقيق أهدافك عن طريقها.

وفي النهاية سوف يحكم المصوتين على الأحزاب والسياسيين بناء على النتائج المحددة التي حققوها وليس على الوعود التي قطعوها. والنقاش حول طرق تحقيق الأهداف لا يقل أهمية عن طبيعة الأهداف نفسها. ولذلك عندما تريد أن تطور استراتيجية جيدة فإن عليك أولاً تحديد هدفك. ويجب أن يتوافر في هدفك الصفات الأربعة الآتية:

1- التحديد: كلما كان الهدف أكثر تحديداً كلما زادت الحماسة التي سيخلقها وسط المؤيدين المحتملين.

2- القابلية للقياس: مالم يكن الهدف قابلاً للقياس (مثلاً: تقليل عدد الفقراء بنسبة 50% خلال خمس سنوات) فإنه سيكون من المستحيل ان نعلن إذا ماتم تحقيقه أو ما اذا كان يحتاج إلى تعديل. والحزب الذي لا يجعل أهدافه قابلة للقياس لن يعلم أبداً مدى واقعية خططه, بل والأهم أنه لن يستطيع أبداً أن يدعي أنه حقق نجاحات فعلية.

3- القابلية للتنفيذ: يمكن للأهداف – بل ويجب أحياناً – أن تكون حالمة, ولكن إذا لم تكن هناك فرصة لتنفيذها خلال مدة معقولة فإن الناس سوف تنصرف عنك.

4- الالهام: لن يسعى الناس وراء برنامج سياسي لا يزكي فيهم الحماس. الطريق للنجاح دائماً طويل ويمر عبر الإحباطات وخيبة الأمل. ولذلك فالطريق الوحيد لكى تحتفظ بثقتك في نفسك هو أن يكون دافعك وملهمك هو الهدف "الأكبر". كما أن تحديد أهدافك بمستوى شديد الانخفاض (مثلاً: سوف نكون سعداء إذا قمنا بإنجاح مرشحة واحدة في البرلمان) ليست بفكرة جيدة أيضاً. السياسي الناجح يحرز خهدفه فيما بين الالهام والجدوى العملية. استراتيجية الحملة الاستراتيجية هي الطريقة التي تريد أن تحقق بها أهدافك.

ونوع الاستراتيجية التي تعمل من خلالها تعتمد بشكل واسع على موقع حزبك في المجتمع . ولكى تعلم ماهو ذلك الموقع على وجه التحديد يجب عليك أن تجري بعض الأبحاث : ما الذي يعتقده الناخبون عن حزبك؟ ما الذي يعتقدونه عن زعيم حزبك؟ ما الذي يعرفونه عن برنامجك وكيف يشعرون حياله؟ هل يعتبر الناخب حزبك حزباً جدير بالإعتماد عليه؟ ماهو مفتاح النجاح في الانتخابات؟ تطوير الاستراتيجية أمر ذو أهمية قصوى أثناء الحملة. وعادةً ما تقوم الأحزاب السياسية بتوظيف بعض المخططون )الاستراتيجيون = مخططوا الاستراتيجيات) للتركيز فقط على تلك المهمة. ويلعب هؤلاء الاستراتيجيون دوراً مهماً في خلفية مشهد الحملات ويتعاونون بقوة مع الباحثين. حيث يقوم الاستراتيجيون بوضع أسئلة البحث ثم يستخدمون النتائج لوضع خطط النجاح في الانتخابات. كما يجب عليهم أن يتمكنوا من تعديل استراتيجياتهم للتوافق مع الظروف المتغيرة. دائماً يجب أن تكون مرناً ومستعد لضبط استراتيجيتك إذا لم تسير الأمور حسب الخطة الموضوعة "كن هدفاً متحركا". في هذا الفصل سوف نناقش الجوانب الآتية لتطوير استراتيجيات الحملات الانتخابية :

-   هدف الحملة والقيادة و التكتيكات \ الوسائل والرسائل والقضايا المفتاحية والفئات المستهدفة.

-  الهدف المرحلي للحملة لكى تقوم بتطوير استراتيجية فعالة لحملتك الانتخابية فأنت تحتاج إلى وضع هدف واضح.

وكما ذكرنا من قبل فإن ذلك الهدف يجب أن يتوافق مع أربعة متطلبات:
يجب أن يكون محدد وقابل للقياس وقابل للتحقيق وملهم. فالانتخابات ليست سوى محددة وقابلة للقياس. ولكن خطة الحملة الانتخابية يمكن أن تحتوي على عدد متنوع من الأهداف حسب موقع الحزب من الطيف السياسي وما يمكن تحقيقه في السياق السياسي.

ويمكن أن تكون هذه بعض الأهداف المحتملة لحملات انتخابية -أن تصبح حزباً أكبر -أن تقلل من حجم خسارة انتخابية متوقعة -الوصول للحكم (على المستوى المحلي أو القومي) -الوصول للرئاسة القيادة شخصية القائد لها تأثير ضخم في الحملة. هدف الحملة والاستراتيجية والرسالة وشكل الحملة ووسائل الاعلام التي تتواصل معها والصورة التي تسعى لتكوينها والمصوتين الذين تستهدفهم :

بإختصار كل ماله علاقة بالحملة يجب أن يتوافق مع شخصية القائد والعكس بالعكس. بالإضافة إلى أن كل زعيم يجب أن يظهر صفات مثل الحسم والثبات والثقة. في أمريكا دمرت جون كيري الادعاءات التي أطلقها جورج بوش حول تناقضه حيث أظهر كيري كشخص متردد ومرشح لا يمكن الاعتماد عليه لأنه يغير مواقفه بإستمرار. وهذا أثبت تراجع كيري في النهاية. يجب على القادة أن يكونوا مستعدين للذهاب لأقصى ما يمكن لتحقيق أهدافهم بدون – بالرغم من ذلك – بدون التنازل عن وجهات نظرهم الشخصية أو التضحية بإستقامتهم.

يجب أن يتم استغلال نقاط قوتهم واستيعاب نقاط ضعفهم بل ويجب أن تتحول - كلما أمكن - إلى نقاط إيجابية. ومن تضييع الوقت محاولة دفع القادة لفعل أشياء عكس شخصياتهم. يجب أن نعلم أن تعلم المهارات أمر ممكن وأن الممارسة يمكن أن تصل بنا إلى الكمال ويمكن أن يصنع التركيز على التفاصيل الصغيرة تغييرات عظيمة، ولكن الموهبة والسمات الشخصية صفات فطرية فيك وتجعل منك ما أنت عليه. قدرات جورج بوش الضعيفة في الاتصال تحولت إلى نقطة قوة عندما بدأ الناس في الاعتقاد بأنه "يتحدث مثل رجل الشارع العادي" .

حدث في 2002 أن خاض حزب العمل (PvdA) الانتخابات في هولندا تحت قيادة "فوتر بوس" والذي كانت خبراته السياسية قليلة ولكن هذا أيضاً تحول إلى نقطة قوة لأن الناس كانت تتوق إلى قيادات جديدة , أشخاص لا يمكن وصفهم بأنهم حيتان السياسة . وفي نفس الاتجاه فإن المظهر الغريب لقائد الحزب المسيحي الديمقراطي جان بيتر بلكينند كان في صالحه عندما أعتبرها المصوتون علامة على الصدق والبساطة. ومع ذلك فإن تغيير وجهة نظر الجمهور بهذه الطريقة يحتاج إلى عمل شاق من فريق الحملة. فأنت لا تحصل على شئ مجاناً. ولذلك السبب تحديداً يحتاج القائد لمستشارين مخلصين لا يخشون قول الحقيقة. ولذلك أيضاً فإنها فكرة جيدة أن يتم توظيف مستشارين للحملة لا يرتبطون بصلة للحزب بحيث لا يصبح مستقبلهم السياسي مرتبطاً بزعيم الحزب.

الزعماء السياسين دائماً ما يقعون تحت ضغط مستمر – خاصة أثناء الحملات ويعملون في ظروف صعبة ويجب عليهم في نفس الوقت أن يظلوا منتعشين ومنتبهين حتى يتركوا انطباعات جيدة في وسائل الاعلام وحتى يستطيعون التواصل مع الناخبين وتكون لهم بصماتهم في التجمعات الانتخابية المختلفة. وإتاحة الفرصة للقائد أن يفعل ذلك هي مهمة أخرى كبيرة تقع على عاتق فريق الحملة , حيث يجب على فريق الحملة أن يقوم بتوفير بيئة مثالية للقادة للعمل. التكتيكات أو الوسائل لا تفكر في التكتيكات في بداية حملتك.

عندما نتحدث عن التكتيكات فإنما نتحدث عن الوسائل التي تستخدم أثناء الحملة والتي تكون ناتجة بشكل مباشر عن الاستراتيجية الكلية للحملة. وكما يقول المخطط الاستراتيجي السويدي بو كروجفيك "إن الحملات التي تبدأ بإختيار لون البوستر محكوم عليها بالفشل الذريع". ويجب أن تنبع تكيتاتك التي تختارها بشكل منطقي من الاستراتيجية الموضوعة. فلنأخذ الدعاية المدفوعة الأجر على سبيل المثال, هل سوف تهاجم منافسيك بإعلانات سلبية في الراديو والتليفزيون؟ أم هل ستقوم بوضع الملصقات والبوسترات الدعائية في كل مكان في المدينة؟ وهل سوف تعتمد بشكل أساسي على الدعاية المدفوعة الأجر أم الدعاية المجانية؟ بالطبع فإن الاختيارات التي تقوم بها تعتمد على عدة عوامل اخرى منها: -المال , ماهي ميزانية الحملة؟ تذكر أن انتاج واذاعة الإعلانات أمر مكلف.

وكلما صغرت ميزانيتك كلما توجب عليك أن تكون أكثر إبداعاً وتذكر أن حيلة ذكية قد تجذب إنتباه الإعلام (دعاية مجانية) . - المتطوعين , كلما زاد عدد المتطوعين في حملتك كلما زادت قدرتك على الاستثمار في تكتيكات التفاعل المباشر مع الناخبين ( من شخص لشخص ) - البيئة السياسية , بينما يعد من الطبيعي في الولايات المتحدة وبريطانيا العظمى شن الحملات الهجومية على المنافسين أثناء الحملات الانتخابية فإن مثل تلك الحملات السلبية تعد أمراً غريباً في بلاد أخرى عديدة - وسؤال يجب أيضاُ الإجابة عنه عن مدى حرية الإعلام. هل يمكن لحزبك الوصول لوسائل الإعلام بحرية؟ - خلال العقود الماضية أصبح الناخبين أكثر حزماً في اختياراتهم وأصبح التواصل من اتجاه واحد شيئاً من الماضي.

ولذلك أصبحت الحملات الانتخابية المعتمدة على الدعاية فقط غير كافية وازدادت أهمية التواصل المباشر مع الناخبين ويمكن تحقيق ذلك على سبيل المثال بإنشاء موقع انترنت تفاعلي -ماهي التكتيكات التي تتوافق مع زعيمك السياسي ورسالته؟ ولاحظ أيضاُ أن نوع وسائل الإعلام التي تستخدمها يؤثر على صورة الزعيم. فعلى سبيل المثال يمكن للمرشح أن يقدم نفسه كقائد عصري عن طريق استخدام وسائل الإعلام الجديد. في الحملات الناجحة تتوافق الرسالة مع الوسيط المستخدم في إيصالها للجمهور الرسالة المحورية الرسالة المحورية هي قلب الحملة. الرسالة المحورية تتكون من نص قصير من 50 إلى 100 كلمة تصف بالتحديد مايدافع الحزب عنه. وهذا هو ماتحاول إيصاله للمصوتين المحتملين. إنها منارة ثابتة يمكنك العودة إليها مراراً وتكراراً. وإذا استطعت أن تقوم بإيصال رسالتك المحورية للناخبين فإن هدفاً هاماً يكون قد تحقق لأنه يعطي حزبك هوية واضحة مميزة. وبناءاً على ذلك يجب أن يتم تكرار الرسالة المحورية في كل شئ يقوم به الحزب خلال الحملة الإنتخابية. الرسالة المحورية تقوم بضبط نغمة الحملة.

وتتكون الرسالة المحورية من ثلاثة عناصر:

1-     المشكلة

2-     الحل

3-     الإتجاه

مثال على الرسالة المحورية نحن نريد أن نقوي بلدنا اقتصادياً واجتماعياً. ويجب على الجميع أن يصبح قادراً على المشاركة في الرفاهية المتنامية والجودة المتحسنة للحياة. نريد أن ننقل المزيد من الأشخاص من إعانة البطالة إلى قوة العمل ونريد نظام انتخابي عادل وفصول تعليمية أصغر لأطفالنا  30000وظيفة جديدة في مجال الرعاية الصحية وقوة شرطة أكثر قرباً من الشعب الذي تخدمه. 

هذا هو ماناضلنا من أجله في السنوات السابقة. نحن نريد في القرن الواحد والعشرين دولة قوية واشتراكية في قلب هذه الرسالة نجد عدداً من القضايا المحورية تقابلها وعود بالحل بالإضافة إلى شعار الحملة القضية المحورية: المزيد من الوظائف الوعـــــــــد: نقل الناس من إعانة البطالة لقوة العمل القضية المحورية: توزيع عادل للثروة الوعـــــــــد: نظام ضريبي عادل القضية المحورية: تعليم جيد الوعـــــــــد: فصول أصغر للأطفال القضية المحورية: شوارع ومجتمعات أكثر أمناً الوعـــــــــد: شرطة أكثر تواجداً وقرباً القضية المحورية: رعاية صحية تعمل بشكل أفضل الوعـــــــــد: 30000 وظيفة جديدة في مجال الرعاية الصحية وتنتهي الرسالة المحورية بشعار الحملة "قوية واشتراكية".

تعد هذه الرسالة الناخب بالعديد من المقايضات وكلها على نفس النمط : إذا قمت بالتصويت لنا (يقصد بها مختلف الفئات المستهدفة) فإن هذا هو ما ستحصل عليه بالمقابل. بل أننا نرى رقماً محدداً في مجال الرعاية الصحية.

ولذلك فالرسالة بشكل عام تقول: هذا هو ما يمكنك أن تعتمد علينا فيه. لنرى نهج مختلف – رسالة حزب العمال الهولندي PvdA للإنتخابات الأوروبية في 2004: هل لانزال نريد السير في طريق أوروبا المحافظة مع ماتسببه من زيادة مرعبة في معدلات البطالة ونظام رعايتها الصحية الأكثر كلفة من أى وقت مضى وتفكيكها المتزايد لضماننا الإجتماعي؟ أم يجب عليك أن تصوت لهولندا قوية واشتراكية في أوروبا؟ لنقوم بتحديد دور أوروبا فقط فيما يمكنها أن تصنع فيه فارقاً حقيقياً تحفيز النمو الإقتصادي وخلق الوظائف الجديدة ومحاربة الجريمة والإرهاب ومكافحة التلوث وتنفيذ سياسة لجوء صارمة ولكن عادلة.

لا يجب على أوروبا أن تتبع النموذج الهولندي تحت قيادة رئيس الوزراء بالكينيد. ولتلك الأسباب يدعو حزب العمال لوظائف أكثر وضمان اجتماعي أقوى ومراقبة مشددة على الحدود ضد تجارة الرقيق الأبيض والارهاب والجريمة وسياسة خارجية تجعل أمننا القومي مستقلا , بدلا من أن نكون من أتباع جورج بوش كما ندعو لإنتخابات ديمقراطية شفافة لإختيار الممثل الهولندي في المجموعة الأوروبية.

هذا هو ما سيجعل هولندا قوية واشتراكية في أوروبا. هذه الرسالة تسير وراء الأيديولوجية ولا تحتوي على أى وعود يمكن قياسها ولكنها تحاول ان تلامس مشاعر الناخب المتوسط لحزب العمال الهولندي. وعلى العكس من الرسالة الأولى فإن هذه الرسالة أكثر وضوحاً في معارضتها حيث تحتوى على عبارة مثل " لا يجب على أوروبا أن تتبع النموذج الهولندي تحت قيادة رئيس الوزراء بالكينيد" مثال على الجمع بين 1 و2 أنه الصباح مرة أخرى في أمريكا. اليوم يذهب عدد من الرجال والنساء إلى أعمالهم أكبر من أى فترة أخرى في تاريخنا. ومع معدل فائدة يقترب من نصف المعدل الذي سجله في 1980 فهناك ما يقارب 2000 عائلة اليوم سوف تشتري منازل جديدة , وهو عدد أكبر من أى عدد خلال الأربع سنوات السابقة. ومساء اليوم سوف يتزوج 6500 رجل وامرأة , وبمعدل تضخم أقل من نصف ما كان عليه منذ أربع سنوات مضت فسوف يستطيعون النظر بثقة للمستقبل. أنه الصباح مرة أخرى في أمريكا وتحت قيادة الرئيس ريجان فإن بلادنا أقوى وأفضل وأكثر فخراً. لماذا قد نفكر أننا نريد العودة لما كنا عليه منذ أربع سنوات قصيرة مضت؟

 

هذه الرسالة خليط ما بين النتائج القابلة للقياس والمحتوى الأيديولوجي عشر متطلبات لرسالتك:

1-     مفهومة: أجعل طالباً في الثانوية يقرأ رسالتك. فإذا لم يفهم ما تقوله الرسالة فإنها غير مناسبة للحملة

2-     موجزة: على الرسالة المحورية أن تكون مختصرة ومفيدة

3-     واضحة: لا يريد الناخبون وعوداً ضبابية ولكن يريدون أن يسمعوا بصوت قوي وواضح ما الذي يدافع عنه الحزب.

4-     جذابة وملهمة: يجب أن يشعر الناخبون بإرتباطهم بالرسالة وذلك يعني أن الرسالة يجب أن تحتوي على شحنة معنوية ما.

5-     وثيقة الصلة : يجب على الرسالة المحورية أن تعكس الأحداث التي تحدث أثناء الإنتخابات وتحترم خبرة الناخبين

6-     التميز: يجب أن يستطيع الناخبون تمييز رسالتك بأنها قادمة من حزبك وليس من أى حزب آخر.

7-   محترمة وإيجابية: يجب على الرسالة أن تعرض خياراً على الناخبين ولايجب أن تحتوي على اى احتقار للأحزاب الأخرى أو للناخبين أنفسهم

8-   واثقة ولكن متواضعة: حزبك لايمتلك احتكار الحقيقة. ويجب على الحزب أن يكون واثقاً في رسالته ولكن مفتوح أمام الأفكار والتطورات الأخرى 9

9-     المصداقية: يجب أن تتجاوب رسالتك مع الصورة التي يكونها الناخبين عن حزبك. وقتها فقط تستطيع أن تقنعهم بالتصويت لك. ولذلك السبب فإن الرسالة لا يجب أن تختلف بشكل جذري مع الصورة التي قدم الحزب بها نفسه في الماضي. ويجب أن تتفق الرسالة والصورة التي تقدمها مع البرنامج الإنتخابي ويجب أن تظهر النقاط الأساسية في البرنامج في الرسالة المحورية

10- الديناميكية والتحفيز: بالطبع فإن الهدف في النهاية هو أن تدفع الناخبين ليقوموا بالذهاب لصندوق الانتخاب والتصويت لك فعلياً. أخطاء ومطبات معتادة يمكن للرسالة المحورية أن تسقط بسهولة في العديد من الأخطاء.

وإليك مثالاً على رسالة محورية غير ملائمة: ثقوا في حزب العمال , فنحن لدينا الحزب ذو التجربة الإدارية الأفضل. نحن ندعو لمجتمع تعددي وندعم دمج الأقليات العرقية مع احتفاظهم بلغتهم وثقافتهم.

نحن نريد أن نصلح ال WW و ال WIA لزيادة مستوى المشاركة في سوق العمل. حلولنا لمشكلة الزيادة المتسارعة في سن السكان هي زيادة الدعم المالي لل AOW .   لن نلغي تخفيض الضريبة على معدلات فوائد الرهن العقاري ولكننا لن نسمح بعد ذلك للملاك العقاريين بالاستفادة من فائض قيمة عقاراتهم في الانفاق الاستهلاكي. ولمحاربة الجريمة سوف ننشئ بنك قومي للحمض النووي. إن بلادنا في محنة مؤسفة لكن معنا سوف ترونها على القمة.

 

بعض نقاط القصور في تلك الرسالة :

1-   التركيز الزائد على القضايا الإدارية: الرسالة التي تهتم فقط بالأمور الإدارية والتقنية لاتصل للناخب. ومثل تلك الرسالة تخلط بين الوسائل والغايات. ففي النهاية الحكومة هي مجرد وسيلة لتحقيق هدف. والرسالة يجب أن تتمحور حول تلك الأهداف وليس الوسائل. لذلك لا تستخدم عبارات مثل "المزيد من التعاون بين القطاع العام والخاص من أجل تحسين حياة المواطنين في هذه المدينة".

2-   -موجهة للداخل: لا تركز على الأمور الداخلية التي لا يستطيع الناخبين أن يفهموها. وتأكد من أن النزاعات الداخلية في الحزب لا تظهر في الحملة أو الأسوأ من ذلك أن تنعكس على الرسالة. ويجب أن تكون الرسالة المحورية متناغمة وألا تفوح منها رائحة التوافقات المتناقضة.

3-   ليست موضوعية: إذا أسهبت كثيرا في الكلام عن ماضي حزبك فإنك تغامر بالانتقاد بأنك أصبحت خارج الزمان. وفي هذا الإطار لا أنصحك بإستخدام كلمات مثل "حماية" و"المحافظة" و"الاحتفاظ" و"حراسة" في رسالة الحملة. نص الرسالة يجب أن يوضح ماالذي يمكن للناخبين أن ينتظروه من حزبك بعد الإنتخابات.

4-   المصطلحات أكثر من اللازم: بعض المصطلحات التي يستخدمها السياسيون ومسئولون الأحزاب في حياتهم اليومية تعتبر بلا أى معنى بالنسبة للناخب المتوسط , فإما إنهم لن يفهموا معناها أو سوف تعني شيئا مختلفاً تماماً بالنسبة لهم عما يعنيه الحزب. لذلك تجنب استخدام المصطلحات المعقدة أو الرسمية. ودائما تأكد من هذه النقطة بأن تجعل شخصاً لا يعلم الكثير عن السياسة يقرأ رسالتك.

5-   اللغة المخفية: في بعض الأحيان تحتوي الرسالة المحورية على جمل بلا أى معنى. تنتج تلك الجمل عن صراعات تم حسمها بشق الأنفس وبالكثير من التنازلات أو تم وضعها فقط لأنه يجب أن يكون هناك شيئاً يقال عن قضية بعينها لا يملك الحزب عنها رؤية واضحة بعد. امسح تلك الجمل! فالأفضل ألا تقول شيئا على الاطلاق من أن تقول كلمات معدومة المعنى. لذلك لا تقل عبارات مثل "التحديات التي تواجهنا في قضية البيئة تتطلب تحركا عاجلا. ونحن ننوي أن نبدأ بفتح حوار حولها مع كل الأحزاب المعنية"

6-   الرسائل السلبية: الرسائل السلبية مؤثرة. فضح السياسات الفاشلة أو الخطط الفاسدة للأحزاب الأخرى مع الفصل بينها وبين البدائل الإيجابية التي تطرحها هو جزء من اللعبة السياسية. ولكن برغم من أنك يجب أن تستخدم رسالتك المحورية للتفريق بينك وبين بقية الأحزاب, لكن إياك أن تسقط في فخ محاربة الآخرين أو الرد على ادعاءاتهم فقط. الأفضل أن تبني على نقاط قوة البدائل الخاصة بك.

7-   لا يوجد اتفاق داخلي حول الرسالة: من المفترض أن الرسالة توحد الحملة. في كل جزء من الحملة يجب أن تكون الرسالة في المركز. أحياناً لا يتحقق الهدف لأنه أثناء الحملة يقوم بعض مسئولين الحزب بوضع بعض عناصر الرسالة المحورية موضع تساؤل. ومثل هذا الخلاف مدمر لأى حملة سياسية. القضايا المفتاحية إنه من المهم أن تلقي الحملة الضوء على وجهات النظر والأهداف التي سوف ترضي الناخبين. وبذلك عندما تقوم بصياغة رسالة الحملة لن تكون نقطة البدء هي أولويات أعضاء الحزب للفترة القادمة وإنما تلك القضايا التي تهم الناخبين المحتملين. تلك المواضيع يجب أن تكون المواضيع المفتاحية في الحملة. وهذا لا يعني أن عليك تملق الناخب.

لا تقوم بتغيير وجهات نظرك لتنال رضا الناخب لأن ذلك سوف يضعف مصداقيتك. إلتزم بقيمك وفكرك ولكن تذكر أن القضايا التي تضعها في المقدمة يجب أن تكون هي القضايا التي تهم الناخب. ولذلك فإنه من الهام استطلاع آراء الناخبين. وهذا يمكن أن يتم عمله بعدة طرق مثل استطلاعات الرأى ومجموعات التركيز والاستبيانات في الجرائد المحلية أو النقاشات العلنية في الأماكن العامة المزدحمة مثل المولات والنوادي والأسواق.

استخدم كل الوسائل المتاحة أمامك لمعرفة أولويات الناخبين الأساسية واستخدم تلك المعلومات كنقاط انطلاق لأولويات حزبك في المناظرات. وكلما استطعت تأكد أنك تربط كل شئ للمواضيع المحلية والجدال الدائر في القنوات الأخبارية. هذه القضايا المفتاحية سوف تكون هي الأولويات التي سيركز عليها الحزب خلال الحملة ويجب ان تكون رؤية حزبك واضحة بشأنهم لكل ناخب. ضع قائمة من ثلاث او خمس قضايا على الأكثر. على سبيل المثال تحويل الناس من اعانة البطالة للعمل. لن يترك طفل المدرسة بدون شهادة امداد كل منطقة سكنية بضابط شرطة خاص بها.

وبالاضافة للتركيز على تلك القضايا المفتاحية يمكن للحزب ان يقدم وعوداً أو تعهدات خاصة إضافية. في العام 1997 قام حزب العمال البريطاني بتقديم خمس تعهدات وسلمها للعامة في شكل كروت ائتمان وسماها كروت التعهدات. وكانت الفكرة أن الناس يمكنها أن تراجع كروت التعهدات بعد خمس سنوات للتأكد من قيام حزب العمال بتنفيذ وعوده.

وكانت تعهدات العمال الخمسة هي: تخفيض عدد الطلاب في الفصول ل30 لسن 5,6,7 بإستخدام الأموال من جدول الأماكن المساعدة. العقاب السريع للشباب المصرين على ارتكاب المخالفات عن طريق تخفيض الوقت اللازم من عملية القبض حتى صدور الحكم للنصف. تخفيض قوائم الانتظار على العلاج المجاني وذلك بعلاج 100.000 مريض كخطوة أولى بمائة مليون جنيه استرليني تم ادخارها من صندوق العلاج الوطني نقل 250000 شخص تحت سن 25 عام من إعانة البطالة إلى العمل بإستخدام الأموال المحصلة من ضريبة على المرافق المخصخصة.

لا زيادة على معدلات ضرائب الدخل, تخفيض الضريبة على التدفئة بنسبة 5% وتقليص التضخم ومعدلات الفائدة بأقل ما يمكن. تعهدات مثل هذه تبدو طريقة واضحة لتنفيذ السياسات مما يجذب مجموعات مستهدفة معينة. كما أنها تعتبر خليطاً من القضايا المألوفة للاشتراكيين الديمقراطيين مثل التعليم والرعاية الصحية والبطالة مع قضايا أخرى غير مألوفة مثل تخفيض الضرائب ومحاربة الجريمة. الرسالة: بعض الملاحظات النهائية بلاشك أن الرسالة لن يتم توصيلها للناس عن طريق فريق الحملة لكن أيضاُ عن طريق زعيم الحزب والمرشحين وأعضاء الحزب العاديين.

ولذلك فأنه من الضروري جدا أن تجد الرسالة دعماً واسعاً داخل الحزب نفسه ويجب أن تكون متوافقة مع البرنامج الإنتخابي . كما يجب ألا تحتوي على عبارات تجعل الحزب منفصلاً بشكل غير مقصود عن مساهماته السابقة في الحكومة أوالإدارات المحلية. كما أنه من الهام جدا أن يتم تكرار الرسالة المحورية. حيث أن السياسيون يميلون للإعتقاد بأن الناخبون يهتمون بالسياسة كما يهتم بها السياسيون أنفسهم وهذا أبعد ما يكون عن الواقع. إن "رجل الشارع" سوف يخصص وقتاً ضئيلاً لأى شئ يخص السياسة.

ولذلك فإن في تلك المناسبات النادرة التي تستحوذ فيها على اهتمام الناس يجب عليك أن تتواصل معهم بأكبر قدر من الوضوح وأن تكون مقنعاً بقدر الإمكان. لذلك فإن الرسالة المحوريةتوفر لك نقطة ثبات يمكنك أن تعود إليها في أى وقت أثناء الخطب أو المقابلات الصحفية أو التلفزيونية. ويمكن أن يتم صياغتها بأشكال مختلفة للفئات المستهدفة المختلفة طالما يظل المحتوى كما هو. وتوصف هذه الطريقة ب"رسالة واحدة بألف صوت" .

الرسالة المحورية ثابتة وشامة لكن يمكن التعبير عنها بطرق مختلفة إعتمادا على الفئة التي تستهدفها. إن الرسالة التي تتوافق مع الاتجاهات المجتمعية اسهل بكثير في بيعها من الرسالة الغير مهتمة أو ربما تكون ضد الاتجاهات السائدة في المجتمع . لذلك يجب عليك دائماً أن تربط رسالتك بأحد الاتجاهات "يفضل أن تكون سائدة" في المجتمع. وإذا وجدت أن رسالتك لا تتوافق مع أحد الاتجاهات الاجتماعية السائدة فإن هناك عزاء وحيد : كل إتجاه يسود في المجتمع بدأ كإتجاه معاكس لإتجاه آخر سائد.

فعلى سبيل المثال إن القلق من التغيرات المناخية والذي تعتمد عليه كثيراً أحزاب الخضر لم يكن مقبولاً بشكل عام إلا حول 2006. إن رسالتك المحورية تحتاج أن يكون لها هدف محدد , سواء كنت تخاطب شخصاً واحداً أو مجموعة من الأشخاص أو قاعة ممتلئة بالأشخاص أو قطاعات كاملة من المجتمع في حملة انتخابات وطنية. وكلما كانت الفئة المستهدفة أوسع كلما كان تحديد الهدف من الرسالة أصعب. ومن عيوب الرسالة التي تستهدف مجموعات ضخمة من الناس أنها يجب أن تصاغ بشكل أكثر غموضاًً . ولا يمكن تجنب استهداف الحملات الانتخابية لمدى واسع من الناخبين وذلك يجعل من المهم جدا تمييز الفئات المستهدفة داخل المجموعة الكبيرة وصياغة رسائل منفصلة لكل منهم (وكل ذلك في إطار الرسالة المحورية الشاملة).

الفئات (المجموعات) المستهدفة:

يريد السياسيون عادة الحصول على رضا كل السكان. وهذا فخ سياسي معتاد. والقتال من أجل هذا الهدف في حملة انتخابية يعد تضييعاً للموارد والطاقة. يجب على كل حزب أن يدرس أين يوجد ناخبيه وما هو جمهوره من الناخبين بالتحديد. ويمكنه عن طريق ذلك تمييز الفئات المستهدفة المنفصلة داخل ذلك الجمهور. مثلا : الشباب – الكبار – الأقليات العرقية , ثم تطوير رسالة خاصة – يتم استنباطها من الرسالة المحورية - بكل فئة منهم . وعملياً لا يوجد حد أقصى لعدد الفئات التي يمكن تقسيم جمهور الناخبين إليها تبعاً للعمر أو الأصل العرقي أو الإنتماء الديني أو منطقة السكن أو الهوايات والإهتمامات. ويمكن أن يصبح تطوير الرسائل الصغيرة للفئات الصغيرة أمراً مفيداً وقيماً.

ولكن مدى ما يمكنك أن تصل إليه بهذه الطريقة ومدى تأثيرها يعتمد أيضاً على الوسائل التي تمتلكها لكي تصل إلى تلك الفئات الصغيرة. فذلك يتضمن وسائل اتصال مكلفة مثل البريد المباشر أو الاعلان في مجلات متخصصة أو في الأحداث الثقافية الخاصة بكل مجموعة أو الاعلان برامج تلفزيونية بعينها. والقاعدة الأساسية هي أن تجعل الأمر شخصي وأن تنتبه لأهمية تعدد وسائل الاتصال. فمثلاً حزب شبابي يمكنه أن يصل للطلاب عن طريق الانترنت والأسر الطلابية والاتحادات الجامعية والحفلات في الجامعة ووسائل الاعلام الشبابية. وهناك اختيار آخر يتمثل في تجميع او شراء قاعدة بيانات خاصة بالفئة المستهدفة. ولكن ذلك يجعل اعتماد الحزب كبيرا على نظام القوائم الانتخابية الموجود.

في 2002 لم يمتلك حزب العمال الهولندي أى معلومات عن المصوتين المترددين لأنفي هولندا لا يتم تسجيل الانتماء السياسي للمصوتين. وتعتبر هولندا كلها دائرة انتخابية واحدة . وليتمكن حزب العمال من التواصل مع الناخبين بشكل مباشر قام بشراء قواعد بيانات بالسكان في المناطق ذات الأهمية الإنتخابية بالنسبة له . وتم الاتصال تليفونيا ب 300000 شخص من سكان هذه المناطق وسؤالهم عن تفضيلاتهم االسياسية ثم من هذه المكالمات تم صنع قاعدة بيانات جديدة بها 150000 ناخب محتمل للحزب. وهناك أيضا أسلوب آخر لتجميع بيانات الناخبين وهو فرز الأصوات ولكن بالطبع ذلك الأسلوب يحتاج لعدد ضخم من المتطوعين. في 2005 وضع حزب العمال البريطاني هدف لنفسه وهو إرسال سبع رسائل شخصية لكل المصوتين المترددين في المناطق ذات الأهمية الحاسمة, عن طريق التليفون والرسائل النصية والبريد والبريد الالكتروني.

وذلك لإن النظام الانتخابي الانجليزي يجعل من الضروري استهداف ما يسمى بالمقاعد الهامشية. وفي انتخابات 2005 كان هناك 100 من 600 دائرة تعتبر مقعد هامشي. وبالتالي فقد تم انفاق معظم المجهود على تلك المائة دائرة.

الخطوة الأولى : جمهور الناخبين الخطوة الأولى هى تقسيم جمهور الناخبين (كل من يحق له التصويت) إلى ثلاث مجموعات: الأشخاص الذين يصوتون لك دائماً الأشخاص الذين لم يحددوا موقفهم من التصويت بعد الأشخاص الذين قرروا بالفعل التصويت لصالح حزب آخر المجموعة الثالثة قضية خاسرة حيث أنك لن تستطيع أبدا أن تجذبهم لصفك . وسوف تركز معركتك على المصوتين الذين لم يحددوا موقفهم بعد (المصوتين المترددين) ولكي تكسبهم لصفك فعليك بإتباع أسلوب مرن باستهداف فئات معينة, كل منها يحتاج رسالة خاصة به.

كما يمكن أن تقسم جمهور ناخبيك إلى ثلاث مجموعات: المصوتين المحتملين الذين يفكرون في التصوي لحزب آخر . وهذه هي المعركة الحقيقية. الناخبين الكسالى الذين ربما لن يذهبوا للتصويت . وهؤلاء لن يصوتوا لحزب آخر لكن يحتاجون دافع لكي يذهبوا للتصويت الناخبين النشطين الذين سيصوتون لك في كل الظروف ويمكن ان تستخدمهم في حملتك نفسها وقطعاً فإن معظم طاقتك ومواردك المالية يجب أن تتوجه نحو المصوتين المحتملين والناخبين الكسالى. تشجيع الناخبين الكسالى واقناع المصوتين المحتملين للذهاب للتصويت لحزبك يكتسب أهمية كبرى. وفي الديمقراطيات الحديثة تعتمد الأحزاب على قواعدهم الانتخابية بالإضافة إلى أى جزء يمكن الوصول له من المصوتين المحتملين. ولذلك فإن الناخبين (الضعفاء) والمصوتين المحتملين هم المجموعات التي يجب عليك استهدافها. وهذا الأمر يحمل مخاطرة واحدة هي أن تتجاهل الاهتمام بناخبيك المضمونين (الأقوياء) .

ويجب الا يحدث ذلك بأى شكل. لأنك اذا فقدت تلك القاعدة الانتخابية فإن كل حملتك ستفشل. والطريقة المثلى لمنع ذلك من الحدوث هي استخدام تلك القواعد كمتطوعين في حملتك نفسها. وذلك يعني أن عليك أن تنفق الوقت في مرحلة مبكرة لإقناعهم بالرسالة المحورية للحملة ليتحولوا هم أنفسهم لرسل للحملة.

الخطوة الثانية : تعريف الفئات المستهدفة المعينة: داخل جمهورك الإنتخابي أيضاً يمكنك تحديد فئات مستهدفة معينة وتفصيل رسالة خاصة بهم. الفئات التي تستهدفها الأحزاب السياسية تتوسع كل يوم عن الذي قبله . والأحزاب السياسية التقليدية – والتي تنتج عن حركة واسعة تمثل مطالب طبقة اجتماعية بعينها (العمال – الموظفين – الأقليات الدينية أو العرقية ) أصبحت ذكرى من الماضي. العديد من الناخبين يترددون ويصوتون لأحزاب مختلفة كل مرة. في الماضي كان الحزب السياسي يخاطب قاعدة تصويتية واضحة ومحددة ولكن الآن على الأحزاب أن تركز على الفئات المستهدفة التي تربط بينها روابط خاصة (مادية أو فكرية ) والذين يتوقع أن يجذبوا أكبر عدد من الناخبين. وهذا يعني أن عليك أن تحاول أن ترتبط بإهتمامات الفئات التي تستهدفها.

ولكي تفعل ذلك عليك أن تقرر اى فئات سوف تستهدفها حتى أثناء كتابتك برنامجك الإنتخابي. كمثال : حزب سياسي يريد أن يناضل من أجل مركز مالي أفضل للعاملين بقطاع الرعاية الصحية. عندها سوف تتكون الفئات المستهدفة لذلك الحزب من العاملين بقطاع الرعاية الصحية والمعتمدين على الرعاية الصحية. وبمعرفة ذلك يجب على ذلك الحزب تخطيط زيارات لمؤسسات الرعاية الصحية وتركيز تسويق برنامجه وسط هذه الفئة وعليه أن يقرر تبعا لذلك نوع وسائل الاعلام التي سيستخدمها بل وقد يجعل بعض المنتمين لتلك الفئة مرشحين للحزب.

عدد من الفئات المستهدفة الدائمة يعتبرالشباب و كبار السن و الأقليات العرقية و النساء من الفئات المستهدفة دائما في الحملات الإنتخابية. ولكل منهم يجب عليك أن تصيغ رسالة (في إطار الرسالة المحورية لحملتك الإنتخابية) ترضي تلك الفئة بالتحديد. يمكنك أيضاً أن تضع قوائم لوسائل الإعلام التي يمكنك أن تستخدمها للتواصل مع كل فئة والقضايا التي تهمهم أكثر من غيرها, ووجه اتصالاتك باللغة التي يفهمونها. الفئات المستهدفة التقليدية الشباب إذا كنت تسعى لإرضاء الشباب فيجب عليك أن تريهم أن حزبك يأخذهم على محمل الجدية .

ويمكنك أن تفعل ذلك بدمج اهتماماتهم في رسالتك الانتخابية وذلك عن طريق إيجاد القضايا التي يميلون إليها وعن طريق ترشيح مرشحين شباب لمقاعد البرلمان. وبذلك سوف توضح أن السياسة وأن حزبك على وجه التحديد يجعل مطالب الشباب في قلب أهدافه. فئة الشباب فئة شديدة التنوع ولديها العديد من الثقافات الفرعية واختلافات ضخمة في مستوى التعليم: فمثلا طلاب الجامعات يحتاجون طرق مختلفة في التواصل عن العمال الشباب.

الكثير من الشباب يهتمون بالرياضة والموسيقى والمسرح وكل ما يتعلق بالإعلام الجديد. وفي هولندا تعد القضايا البيئية وقضية اللاجئين من اهتماماتهم الرئيسية. ويمكن أن تكون فكرة جيدة اعداد فلاير مطبوع عن تلك القضايا ومكتوب خصيصاً لمجموعة بعينها من الشباب.

ولأن القليل من الشباب يذهبون للإجتماعات السياسية بإرادتهم فإنه من الضروري زيارة أماكن تجمعاتهم, مثل الملاهي الليلية ومراكز الشباب والنوادي الصحية وكافيهات الانترنت والاتحادات الطلابية. وأربط رسالتك بإهتماماتهم . وتذكر إنهم لن يعطوك الكثير من الوقت والاهتمام لذلك اجعل رسالتك مختصرة وسريعة.

النساء يمكن استهداف النساء خاصة عن طريق مخاطبة القضايا التي تخصهم وتقديم السيدات السياسيات في واجهة حملتك. في العديد من بلاد العالم هناك اختلاف كبير بين عدد السياسيين من الرجال والنساء ويمكنك أن تقنعهم بالتصويت للسيدات المرشحات من أجل أن يكون هناك عدد أكبر من السيدات في البرلمان (وهذا طبعا لن ينجح إلا في حالة أن حزبك لديه سيدات مرشحات) .

والقضايا التي تهم المرأة في أوروبا الغربية تتضمن: كيفية الجمع بين العمل والأطفال , الأمان, العنف المنزلي, الرعاية الصحية. ومهما تفعل تأكد أن المرشحات النساء في حملتك البرلمانية لديهم نفس الفرصة في الظهور مثل المرشحين الرجال. ففي النهاية تمثل المرأة 50% من مجموع الناخبين. الآباء يهتم الآباء بقضايا مثل برامج رعاية الأطفال والأمان حول وداخل المدارس. وـاكد من أنك لا تخاطب الأمهات فقط عندما تناقش مثل تلك القضايا. يمكنك أن تنظم لقاءات مع الآباء والأمهات حول الظروف السيئة للمرور في الطريق إلى المدارس لمعرفة أين تكمن المشاكل الكبرى. مثل تلك اللقاءات سوف تمدك بالفرصة لعرض وجهات النظر الموجودة في برنامجك.

 

ختام استراتيجية الحملة الانتخابية هذه هي العناصر الأساسية:

هدف الحملة والقيادة و التكتيكات\الوسائل والرسالة المحورية والقضايا الرئيسية والفئات المستهدفة. إذا مر كل شئ بسلام فإن ذلك كفيل بخلق استراتيجية ناجحة. وهنا مثالين لخطط محتملة يمكنك استخدامها عندما تكون في المعارضة فإن حملتك يمكن أن تنجح بالتركيز على التغيير والتجديد وتمثل هجوماً على النظام الموجود بوضع قائد جديد في المقدمة مع فريق جديد ببرنامج مبتكر وجدول أعمال إيجابي للتغيير. وهناك شعارات متكررة لمثل تلك الحملات مثلا "لأن بلادنا تستحق الأفضل" , "حياة أفضل للجميع" , "صوتك يهمنا" , "نعم نستطيع", "بداية جديدة" . استراتيجية أخرى يمكنك استخدامها كحزب معارض هي أن تهاجم نتائج سياسات الحكومة الحالية بأكبر قدر ممكن مركزاً على مدى السوء الذي تعرضت له البلاد تحت حكم الحزب الآخر.

وبهذه الطريقة يمكنك أن تحاول اقناع المصوتين أن التصويت لحزبك فقط يمكنه انقاذ البلاد مما تعانيه. ومن الشعارات التقليدية لهذه الاستراتيجية : "صوتوا ضد" , "أوقفوا الخصخصة" , "قل لا لهذا النظام" , "البطالة تحاصر الجميع". من ناحية أخرى لو كان حزبك في الحكم وقام بالفعل بتنفيذ بعض التغييرات الإيجابية فيمكنك أن تعتمد على تلك النجاحات. والشعارات المعتادة في تلك الحالة تكون مثلا: "دعوا رئيس الوزراء يكمل ما بدأه" , "تحقق الكثير ولايزال أمامنا الكثير" , "هل أنت أفضل حالاً مما كنت عليه منذ أربع سنوات مضت؟" أنت هنا تحاول التركيز على الحقيقة التي يعلمها الناخبون وهي أن أربع سنوات تعتبر مدة قصيرة لتنفيذ سياسات طويلة الأجل وتجعلهم مستعدين لإعطائك فرصة أخرى بعدما أعطوك النجاح من قبل.

العديد من الأحزاب تحاول النجاح في الانتخابات عن طريق إثارة مخاوف الجماهير. حيث يحاولون تخويف الناخبين بالإشارة إلى السجل السئ لمنافسيهم في قضايا بعينها. فمثلا الاشتراكيون الديمقراطيون يواجهوا دائما الإتهام بأنهم سفهاء كل ما يريدونه هو رفع الضرائب , وفي الناحية الأخرى يتهم الليبراليون والمحافظون دائما بأنهم يريدون تخفيض الإنفاق الحكومي لخدمة مصالح الأغنياء . ومثال جيد على استراتيجيات التخويف هو شعار الحزب الديمقراطي الصربي "لاعودة لسنوات التسعينات المظلمة" ومثال آخر "حزب العمال من جديد خطر جديد" أخيراً يمكن للاستراتيجية أن تركز بأكملها على شعبية الزعيم.

وتصبح هذه الاستراتيجية فعالة بشكل خاص إذا كان ذلك الزعيم رئيساً ناجحاً للوزراء في حكومة ماقبل الانتخابات. ويأخذ المظهر العام للزعيم دوراً هاماً في الحملات من هذا النوع. ومن الشعارات التقليدية هنا : "دعوا مبارك يكمل مهمته" , "اختاروا جمال" , "أنا أحب نظيف". السياق السياسي قد يتغير أثناء الحملة . فقد تظهر قضايا سياسية جديدة على الساحة أو قد ترتفع أو تنخفض تبعاً لعوامل خارجية. وعندها فإن الاستراتيجية التي بدأت الحملة بها يجب أن يعاد تشكيلها.

على سبيل المثال في الانتخابات الهولندية في 2003 قام حزب العمال الهولندي بتغيير استراتيجيته في منتصف الحملة حيث كان الهدف الأساسي هو استعادة المقاعد التي خسرها الحزب في الانتخابات السابقة ولكن أثناء الحملة وجد الحزب أن أسهمه ارتفعت بشكل غير متوقع وسط استطلاعات رأى الناخبين وقبل اسبوع واحد من الانتخابات تغير الهدف ليصبح جعل الحزب أكبر الأحزاب في البرلمان وتعيين زعيم الحزب رئيساً للوزراء.

وحدث العكس في 2006 حيث بدأت الحملة بهدف جعل الحزب أكبر الأحزاب وتعيين رئيس الوزراء مع رسالة إيجابية عن مستقبل البلاد . لكن في النهاية تغيرت الاستراتيجية ليصبح هدفها فقط تقليل الخسارة المتوقعة في البرلمان مع رسالة بسيطة عن قيم الحزب الاجتماعية الديمقراطية. تمارين الاستراتيجية أثناء تدريب القيادة فإنه من المهم أن تكون هناك جلسة للأسئلة والإجابات خلال عرضك.

وقبل أن تري المجموعة قائمتك عن صفات القيادة اسألهم عن ما الذي يريده الناس في بلادهم من القائد ؟. ضع تلك المتطلبات في قائمة ثم اظهر القائمة التي حضرتها من قبل عن القيادة اصنع هدفً واقعيا وطريقة لتحقيقه. قسم المشاركين لمجموعات من ثلاث إلى ست أشخاص ودعهم يضعون هدافً عاماً تبعاً لخبراتهم الخاصة. ذلك الهدف ليس بالضرورة أن يكون هدفاً واسعاً وشاملاً على مستوى الدولة بل الأفضل أن يكون هدفاً متوسط المجال وأن يكون هدفاً يرتبط بهم بشكل خاص، مثلاً قضية حقيقية خاصة بالمدينة لمجموعة من أعضاء المجلس المحلي .

أرشدهم ليضعوا الخطوط العريضة للاستراتيجية التي ستصل للهدف في وقت محدد (نصف ساعة على الأكثر) ثم يجب عليهم بعد ذلك التأكد اذا كان هدفهم يطابق كل المتطلبات التي ذكرت من قبل. هذا يجب أن يكون بداية لعملية ضبط ينتج عنها هدف مختلف عما بدأوا به.

إذا كانت المجموعة التي تعمل معها قليلة الخبرة بشكل كبير فيمكنك أن تقسم هذا التمرين لأجزاء أقل . كمثال: مجموعات صغيرة تقوم بوضع الأهداف ثم تعرضها للمجموعة كلها من أجل أخذ رأيهم، معرفين من هم صناع القرار ثم يختاروا واحدا منهم مجموعات صغيرة تضع تعريفاً بصانع القرار المستهدف ثم تعرضها للمجموعة كلها لأخذ رأيهم جلسة عصف ذهني حول الوسائل المتاحة (مكالمات, رسائل بريدية, مقابلات, مسيرات احتجاجية, مقالات في الجرائد.. الخ) مجموعات صغيرة تضع خطط العمل للمستقبل القريب (للحملة الانتخابية, حتى المؤتمر التالي للحزب , إلخ) نظم مسابقة. قسم المستمعين لمجموعات من خمس أشخاص. وعليهم ان يبتكروا ثلاث شعارات يمكن استخدامهم في الحملة والشعار الأفضل يفوز اجعل مجموعات صغيرة لتطوير رسالة الحملة متضمنة شعار واحد على الأقل ومن ثلاث إلى خمس قضايا مفتاحية اختار فئة مستهدفة هامة لحزبك .

وفي تقديمك اشرح أهم صفاتهم وسبب أهميتهم لحزبك . ثم اجعل مجموعة صغيرة تبتكر نشاط للحملة وأداة مناسبة ورسالة مصغرة يمكن استخدامهم للتواصل مع هذه الفئة. أعرف منافسك قبل أن تبدأ في شن حملة فإنه من المهم أن تقوم بعمل تحليل سوات SWOT هذا التحليل يمدك بالمعلومات اللازمة لتبني عليها استراتيجيتك. في تحليلات سوات أنت ببساطة تقوم بكتابة نقاط القوة والضعف والفرص والمخاطر المتعلقة بحملتك.

نقاط القوة والضعف هي عوامل داخلية تتعلق بحزبك. كم تملك من المال والمتطوعين؟ ماهي درجة استعداد السياسيين في حزبك؟ بينما الفرص والمخاطر عوامل خارجية: ماالذي يحدث خارج حزبك؟ كيف تعمل بقية الأحزاب؟ ماهو الدور الذي تلعبه وسائل الإعلام في هذه الحملة؟ ودائما عند اجرائك تحليل سوات يجب أن تسأل نفسك: هل أنا أقوم بالتحليل بمنتهى الأمانة والموضوعية؟ هل ما كتبته حقيقي؟ هل المصادر التي اعتمدت عليها صادقة؟ هل التحليل الذي وضعته غير واضح وهل يحتاج لأن يكون أكثر وضوحا ليكون عمليا أكثر؟ جدول 1 داخليا (كل مايحدث داخل الحزب) نقاط القوة الداخلية 12 3 نقاط الضعف الداخلية 12 3 الفرص الخارجية 12 3 التهديدات الخارجية 12 3خارجيا (المجال الذي يعمل فيه الحزب , المجتمع).

مثال على تحليل سوات لحزب العمال الهولندي في انتخابات 2003 نقاط القوة الداخلية:

زعيم جديد , مرشحين جدد للبرلمان , برنامج اقتصادي اشتراكي واضح نقاط الضعف الداخلية: المؤيدون خائبوا الأمل بعد الانتخابات الماضية في 2002 , لا يوجد مال , فريق الحملة تنقصه الخبرة الفرص الخارجية: الحزب متواصل جيداً مع الصحافة, شعبية الحكومة الحالية منخفضة جداً, الخوف من الركود والبطالة.

مخاطر خارجية: الناخبون بشكل عام ينظرون للحزب بحذر شديد, قد يتحول الإعلام ضدنا مرة أخرى, الوقت قليل. من المهم عندما تقوم بوضع استراتيجيتك أن تحاول تحويل نقاط ضعفك إلى فرص وأن تستخدم نقاط قوتك لتحييد المخاطر كمثال: زعيم جديد ومرشحين جدد قد يجذبون الإعلام بشكل جيد.

وهذا يعطيك فرصة للدعاية المجانية , وفر أموال الدعاية المدفوعة. إذا كان الناخبون قد نفد صبرهم بالنسبة للحكومة الحالية فربما يقبلون الزعماء والمرشحين الجدد بشكل أكبر. برنامجنا الاجتماعي يقلل من الخوف من البطالة.

وبرنامجنا الاقتصادي يعد بتعافي الإقتصاد. الجدول 2 يوضح أكثر تحليل سواتالفرص الخارجية التهديدات الخارجية أذكر ثلاثة 12  3 أذكر ثلاثة 12 3 نقاط القوة الداخلية أذكر ثلاثة 12 3 أدمج نقاط القوة الداخلية مع الفرص الخارجيةأدمج نقاط القوة الداخلية مع التهديدات الخارجية نقاط الضعف الداخليةأذكر ثلاثة 12 3 أدمج نقاط الضعف الداخلية مع الفرص الخارجيةأدمج نقاط الضعف الداخلية مع التهديدات الخارجية تمرين لمعرفة موقع حزبك بالتحديد يمكنك أن تقسم المشاركين لمجموعات وتجعل كلا من المجموعات تقوم بعمل تحليل سوات للحزب أو المنظمة الطلابية أو مؤسسة حقوق المرأة .. الخ.

وهذا يدفهم ليلمسوا بأنفهم نقاط القوة والضعف والفرص والمخاطر خارجيا وداخليا. وخلال جلسة المراجعة انتبه جيداً إذا ماكان المشاركون فعلا يفهمون الفارق بين الداخلي والخارجي. ثم يتم استخدام التحليل في جلسة العرض ويتم استخدامها كنقطة بداية في بقية التدريب, مثلا عند وضع الرسالة المحورية. ووجه المشاركين ليكونوا موضوعيين وصادقين قدر الاستطاعة في تحليلهم. وبعد أن يقوموا بتحليل حزبهم بتحليل سوات يمكنهم أن يفعلوا الشئ نفسه بالنسبة للأحزاب المنافسة. أعطيهم الجداول المرسومة سابقاً وأعطيهم 20 دقيقة ليملأوها وليستعدوا لجلسة المراجعة.

نريد تدريب سياسى
كيف تحول المشاهد إلى شريك في المشروع السياسي للحزب
كيف نصيغ بيانات صحفية ناجحة
التحالفات السياسية
تنمية الموارد المالية
الإعلام والتواصل السياسي
المعهد الديمقراطى المصرى
المقدمة والفصل الأول - الاستراتيجية
الفصل الثاني - البحث
الفصل الثالث - الإتصالات والإعلام
دليل تدريبي للأحزاب السياسية
كتيب عن دور المال في السياسة: دليل الي زيادة الشفافية في الأنظمة الديموقراطية الناشئة
الحكومة الشفافة : تيسير وصول العموم الي معلومات الحكومة

عن نريد   -   اتصل بنا   -   الآراء والمقالات والمواد المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع ولكنها تخص المشاركين Website By : Horizon Interactive Studios