Skip Navigation Links
الرئيسية
مسابقات
أخبار وتقاريرExpand أخبار وتقارير
آراء و أبحاثExpand آراء و أبحاث
صور وأفلامExpand صور وأفلام
القاموسExpand القاموس
بروفايل
مدونة نريد
مبوبة
مؤتمرات وندواتExpand مؤتمرات وندوات
Shadow Shadow
Mohamed Ahmed Fouad

أسئلة ليست للإجابة


الأثنين 20 مايو 2013 - 15 : 11

بقلم/ محمد أحمد فؤاد

        أسئلة محيرة، ربما يكون في إجاباتها مفاتيح اللغز الغامض، الذي ندور جميعا في فلكه منذ تفجر ثورة يناير الطاهرة! مصر إلى أين؟!  ترى من المستفيد الأكبر من جراء توتر العلاقة بين الشعب والجيش؟  جميعنا يعلم أن جيش قوي وتأييد ودعم شعبي يساوي دولة قوية مستقلة ذات سيادة، وهذا آخر ما قد تتمناه قوى الغرب المستعمر لدولة في حجم مصر!  مصر التي نجحت على مر العصور في ضرب أروع الأمثلة في التصدي للأعداء العتاه بكافة تصنيفاتهم! وعلى أرضها ركع الجبابرة من المستعمرين، ولحق بهم الخزي والعار الأبدي أمام بطولات سطرها شعبها وجيشها معا، تلك البطولات التي لايزال التاريخ  يعجز عن حصرها حتى يومنا هذا..!  هل يدرك هذا من هم في الحكم الآن؟ هل يستشعر الحكام الجدد في مصر أن هناك  ثمة تعارض بين تحالف الشعب والجيش وبين مصالح الوطن العليا كما يرونها؟  هل إضعاف الجيش المصري والعبث بمعنوياته وإهدار هيبته قد يصب في مصلحة الوطن بأي حال من الأحوال؟ وما هي شروط بناء دولة قوية ذات سيادة وإستقلالية في نظر هؤلاء..؟

        أعود دائما إلى نظرية المصالح الكبرى التي أراها تتحكم في نظام العالم الجديد منذ بدايات عصور النهضة في أوروبا، وتجدد أحلام بناء الإمبراطوريات في الشرق بأقل جهود وأقل تكاليف، ليس يخفى على أحد أن أحد أهم أسباب إندلاع الثورات القومية في القارة العجوز "أوروبا" هو الخسائر الفادحة التي تكبدتها الشعوب هناك بسبب تمويل الحملات الصليبية التي دفعوا ثمنها من دمائهم، ثم تبعثرت آمالها على رمال شواطئ الشرق، ناهيك عن الاستبداد والقهر الذي مارسه الحكام ورجال الدين هناك بدعوى إمتلاكهم صكوك الغفران ودرايتهم -هم فقط- بالطريق إلى الله...  هكذا كان الحال هناك، ولم يتبدل إلا على يد النبهاء ممن قاموا بإحداث ثورة على هذا الفكر الرجعي، الذي حولهم إلى مسوخ معدمة ومشوهة، وعبيد لإحسانات هؤلاء الطغاة! حينها كانت الحرية الفكرية، والوحدة القومية، والإبداع في كافة المجالات هم سمات الحياة هنا في الشرق، عاش هنا الجميع تحت مظلة العدالة الاجتماعية حيث يوالى الحاكم رعيته بالحماية والرعاية، ويسهر على أمنهم واستقرارهم، فصنعوا حينها حضارة لا مثيل لها في حضارات الأمم، ونقل عنهم الأخرين لاحقا أصول العلوم والفنون وكافة المجالات الإبداعية.
الغرب المستعمر لا ينسى التاريخ، بل يتعلم منه! ولا يفقد أبدا طموحاته اللاهثة وراء سحر الشرق وثرواته وخيراته، ونراه يسعى دائما وراء مصالحه بكافة السبل الممكنة حتى يصل إلى تحقيق أهدافه! وهنا أتوقف قليلا عند أمر واقع لابد من الانتباه له! هذا إذا ما رغبنا حقا في إحداث نهضة قومية حقيقية في وطننا مصر، ليست على شاكلة النموذج الذي يسعى إليه الحكام الجدد بتكوين دولة خلافة ثيوقراطية، تكون مصر إحدى ولاياتها التابعة، ولكن بتكوين وحدة قومية حقيقية تستوعب الجميع على السواء وبلا شروط! لم يتوقف دعم الغرب للحركات والأحزاب الراديكالية منذ بدايات القرن الماضي، وظل الغرب يقدم الدعم للحركات ذات الخلفيات الدينية المتشددة، والتي تبنت ومازالت تتبنى النزعات الانفصالية في كل الدول المستهدفة في المنطقة العربية والعالم الاسلامي، والهدف الواضح لتلك السياسة هو وأد أي نمو للفكر القومي الذي يسعى لتحقيق الوحدة، حيث يصبح الانتماء الوطني القومي نواة صناعة حضارة مستقلة وقوية، ومبنية على أسس ديموقراطية سليمة وثابتة، تستطيع التصدي بقوة للأهداف الاستعمارية الغربية! 
الغرب يعي جيدا أن تأصيل الانتماء المذهبي والطائفي في المجتمعات العربية هو الضمانة الوحيدة لضرب أي محاولة لإحداث وحدة أو قومية قد تهدد مصالحه وتعصف بأهدافه! نرى مثلا كيف بدأت بريطانيا العظمى وحلفائها في دعم الحركات الراديكالية والانفصالية كالحركة الوهابية في الجزيرة العربية، والحركات المشابهة في المستعمرات البريطانية في شبه القارة الهندية وأسيا الصغرى، ومن بعدها نجد الدعم الذي تم تقديمه بسخاء لحركات راديكالية إدعت الإصلاح الديني كجماعة الإخوان المسلمين أمام  التيار الاشتراكي الصاعد بقوة مع ثورة يوليو (1952)، لا لشئ إلا لضرب مساعي وطموحات جمال عبد الناصر في تأسيس الوحدة العربية ذات الأبعاد الوطنية القومية! ببساطة نحن أمام حصاد الحرب الباردة التي تلت الحرب العالمية الثانية ( 1937: 1945)، والتي إنقسمت بعدها القوى الاستعمارية الكبرى إلى حلفين رئيسيين، "حلف وارسو" و "حلف شمال الأطلسي"! 
في هذا التوقيت كان لابد للولايات المتحدة الأمريكية الوريث الشرعي لعرش سادة العالم الاستعماري، أن تركز كل جهودها المادية والعسكرية والسياسية لمحاربة المد الشيوعي بقيادة الاتحاد السوفيتي وريث عرش القياصرة ! فقامت الولايات المتحدة بتوفير دعم لا نهائي لحركة المجاهدين الأفغان، وشجعت قيام حركات دينية متشددة كحركة طالبان، والتي خرج من كنفها لاحقا أسامة بن لادن أيقونة الإرهاب، والمكفرون الجدد الذين قسموا العالم لفسطاطين أحدهما كافر والآخر مؤمن! وكان الهدف من هذا الدعم فقط محاولة إغلاق بوابة التسلل السوفيتي عبر أفغانستان إلى منطقة مصالح ونفوذ الولايات المتحدة في الشرق، حيث النفط الخليجي، والموقع الاستراتيجي المميز لإسرائيل الحليف الأبدي، وقناة السويس حيث التحكم في طرق التجارة العالمية! وفي إسلوب التضحية بالحلفاء مقابل مكاسب إستراتيجية لا نهائية، ليس من العجب أمر هذا التشابه المدهش بين صمت الاتحاد السوفيتي أمام التنكيل والقمع ومحاولات التصفية التي مارستها الحركات الإسلامية المتشددة تجاه أعضاء وقيادات الأنظمة اليسارية والشيوعية بدعم من الغرب،وفي المقابل نري الموقف السلبي الذي تبنته الولايات المتحدة من الثورة الإيرانية، وعدم تدخلها لإنقاذ حليفها الدائم شاه إيران وهو يسقط تحت ضربات الخميني وأتباعه، هذا على الرغم من أنها لم تتبنى نفس السياسة تجاه حكومة محمد مصدق (1951: 1953 )، بل إنها تدخلت بشكل مباشر لدعم الشاه وإعادته للحكم فيما عرف بإسم " بعملية أياكس"، لأنها ببساطة لم تكن لتسمح لتيار اليسار المتحالف حينها مع عدوها اللدود على حدود الدولة البترولية الإيرانية بالإنتصار والصعود! 
ونستطيع أن نخلص هنا إلى تفسير هذا على كونه بروتوكول، أو إتفاق غير مكتوب بين القوتين العظمتين المتصارعتين، على عدم الخوض في مواجهات مباشرة، ربما قد تؤدي إلى حرب عالمية ثالثة، وعلى أن تمهد الساحة للتقسيم العادل بينهم عن طريق مجموعة من الصراعات المحلية تنفذها كيانات أقل اهمية، ويسهل التضحية بها إذا لزم الأمر بدون خسائر، وقد تهدف هذه السياسة في المقام الأول إلى إعادة فرض السيطرة الاستعمارية عن طريق تقسيم المنطقة إلى دويلات صغيرة، مبنية على أساس عرقي، وتتبنى الانتماء المذهبي والطائفي، الأمر الذي سيسهل على الغرب المستعمر لاحقا مهمة السيطرة بدون تكبد مصاريف وعواقب الاحتلال العسكري ذو التكاليف الباهظة، وتضمن أيضا فرص التدخل عند اللزوم لحماية المصالح والأهداف الكبرى، بدعوى ملاحقة الإرهاب الذي تفشى في كافة أرجاء المنطقة على يد المتشددون الجدد من الجماعات التكفيرية والجهادية، والحركات السياسية الراديكالية -الأمريكية الصنع- التي تطمح إلى إقامة دولة الخلافة الثيوقراطية الوهمية! والنماذج الحاضرة لدينا قد تشهد بوضوح على ما آلت له الأمور حاليا! فتمت العملية بنجاح في العراق وأفغانستان ولبنان، والآن تجري نفس المحاولات مع مصر وسوريا أخر معاقل القومية العربية القوية! إن تغول الغرب -عن طريق الحركات الدينية الراديكالية  الفاعلة في المنطقة- على حلم القومية العربية، يتجلى حاليا بوضوح في محاولات تفكيك الجيش السوري، ومحاولات العبث بعقيدة الجيش المصري التي هي "حماية الوطن وسلامة أراضيه، وأن العدو الأول لمصر هو الكيان الصهيوني الإسرائيلي"، ومحاولة الزج بالجيش المصري في مواجهات داخلية وحدودية، مع جماعات إرهابية متطرفة نقلت مؤخرا منطقة عملها من أسيا الصغرى لتأتي إلى هنا بعد نضوب مصادر التمويل، ومع الملاحقة الدائمة، وصعوبة التعايش مع الواقع الحالي هناك! ونجد أثار تلك العودات وقد تركت أثرا واضحا في الجزائر والمغرب ومصر والآن سوريا..! 

        أتمنى أن تكون قيادات الجيش المصري واعية تماما لتلك الحقائق التاريخية الدامغة! ويقيني أنهم كذلك، لأنهم حتى كتابة تلك السطور، لم يبدوا إستجابة أو رضوخ لمحاولات الضغط التي حاول "شاك هيجل" وزير الدفاع الأمريكي فرضها لدى زيارته الأخيرة لمصر، وتلويحه الفج بأن نواب بالكونجرس الأمريكي يؤيدون ربط المعونات العسكرية الأمريكية لمصر بضرورة إرتكاز عمل الجيش المصري على مكافحة الإرهاب، في إشارة واضحة لمحاولة الضغط لتغيير عقيدة الجيش المصري العسكرية، وتوظيفه مقابل المعونة، فيما يخدم التوجهات والمصالح السياسية الأمريكية، والتي يبدو مع الأسف أن الحكام الجدد قد أقسموا على حمايتها..! والسؤال الآن للرئيس المنتخب بصفته القائد - المدني- الأعلى للقوات المسلحة: أين أنت من القسم الذي أقسمته رئيسا، بأن تعمل وتحافظ على حماية الوطن وسلامة أراضيه...!         


المشاهدات : 41595
الزائرين : 8608
الأحدث
إعتصام سياسة
الأحد 29 سبتمبر 2013 - 28 : 10
عدسة - محمد أحمد فؤاد
رسالة للغرب الاستعماري
الأربعاء 10 يوليو 2013 - 2 : 15
السيسي
البرادعي والسيسي ورئيس الوزراء المرتقب
السبت 6 يوليو 2013 - 12 : 20
ارحل ارحل ارحل
رسالة إلى والي مصر...
الثلاثاء 2 يوليو 2013 - 9 : 1
محمد زكي الشيمي يكتب: صناعة عقلية القطيع.
ما الذي يميز المجتمعات المتقدمة والمتطورة عن المجتمعات الجامدة؟ ليست القضية بالتأكيد هي أسباب تفوق جينية أو وراثية ولا أياً من تلك الأفكار التي تشيع في النظريات العنصرية والفاشية، فكل البشر متساوون مهما اختلفت بينهم بعض الفروق الفردية.
الأكثر قراءة
أسئلة ليست للإجابة
الأثنين 20 مايو 2013 - 15 : 11
الشريعة
حدثني عن الشريعة!
الخميس 7 مارس 2013 - 43 : 7
أحد مشاركات مسابقة سوا نقدر خليك ايجابى
زوايا للرؤية
"25/1/2011".. زوايا للرؤية
الخميس 21 فبراير 2013 - 0 : 15
أحد مشاركات مسابقة سوا نقدر خليك ايجابى
الامل
نقطة بيضاء
الأربعاء 13 فبراير 2013 - 41 : 11
أحد مشاركات مسابقة سوا نقدر خليك ايجابى
كاريكاتير
نريد - تقرير إخبارى