Skip Navigation Links
الرئيسية
مسابقات
أخبار وتقاريرExpand أخبار وتقارير
آراء و أبحاثExpand آراء و أبحاث
صور وأفلامExpand صور وأفلام
القاموسExpand القاموس
بروفايل
مدونة نريد
مبوبة
مؤتمرات وندواتExpand مؤتمرات وندوات
Shadow Shadow
Mohamed Ahmed Fouad

مسلمين أم إسلاميين! من نحن...؟


الأحد 14 أبريل 2013 - 32 : 22
عدسة محمد أحمد فؤاد
بقلم/ محمد أحمد فؤاد
        يبدو لي الفارق شاسع، وشتّان بين الكلمتين "مسلمين" و"إسلاميين"، فالمسلم ببساطة كما عرفته، هو من إعتنق الإسلام دينا وأخلص وجهه للمولى عز وجل، وهو أيضا من سلم الناس من قوله وفعله! مؤخرا تعرضت مصر لموجات من الفكر الديني الأصولي المستحدث، والتي جائت مغايرة تماما للمتعارف عليه مجتمعيا من نسخة الإسلام المعتدل ذو الطبيعة السمحة! وقد تضمن هذا الفكر مصطلح "الإسلاميين" في محاولة فيما يبدو للتخصيص، وقصر حق الإسلام على فئة معينة، ترى من منظور شديد الضيق أن نسختها من الأمور الدينية هي الأصح والأصلح، وما دون ذلك فهو كفر أو غير ذي قيمة!

        هذا المصطلح إستحدث في الغالب لتوصيف حركات تغيير سياسية تعتقد في الإسلام بإعتباره نظاما سياسيا للحصول على السلطة والوصول للحكم، وعرّفته كمجموعة من الأفكار والأهداف السياسية النابعة من الشريعة الإسلامية التي قام بتأويلها مجموعة من الأصوليين الطامحين في الحكم المطلق، وعلى يد هؤلاء تم تحويل الجانب الروحاني من الدين القويم الذي يحض على التراحم والسماحة والتعايش السلمي، ومراعاة الحقوق الإنسانية للجميع على السواء، إلى منظومة سياسية ذات رؤية محدودة للشريعة، تحكمها مصالح دنيوية خاصة تهدف إلى الوصول للحكم والاستفراد به. وقد يصح أن نرجع ببدايات الإسلام السياسي إلى نهايات عصر الخلفاء الراشدين، وبداية تأسيس الدولة الأموية وما صاحب هذه الفترة من فتن ومكائد أدت إلى التوجه أحيانا لإنهاء النزاعات السياسية بالاغتيالات تارة، أو تصفية المعارضين وإقصائهم تارة أخرى! وظهر للمرة الأولى في تاريخ الإسلام توظيف الدين وتأويل معاني القرآن الكريم "دستور الإسلام الأوحد" وتفسيره لخدمة الحاكم وأهوائه وسياساته!

        ونستطيع حديثا أن نؤرخ لنموذج الإسلام السياسي بمفهومه المعاصر بعد إنهيار الدولة العثمانية في أعقاب الحرب العالمية الأولى 1914- 1918 ، وتأسيس دولة تركيا على النمط الأوروبي، وإلغاء مفهوم دولة الخلافة الإسلامية على يد "مصطفى كمال اتاتورك" في عشرينات القرن الماضي، تم حينها تصفية العديد من رموز الدين وإقصاء المحافظين منهم، وعندها بدأت تلوح في الأفق أفكار أصولية مفادها أن تطبيق الشريعة الإسلامية بات في تراجع، وإن هناك إنتكاسة في العالم الإسلامي! خاصة بعد وقوع العديد من الدول الإسلامية تحت إنتداب دول الغرب المنتصرة في الحرب العالمية الأولى! ومن الحركات الشهيرة التي تمثل تيارات الإسلام السياسي نجد "الحركة الوهابية" وهي حركة قبلية إدعت التمسك بالمنهج السلفي، وقيل أنها تهدف إلى تنقية عقائد المسلمين من عادات وممارسات تعبدية إنتشرت في بلاد الإسلام وتراها الوهابية مخالفة لجوهر الإسلام التوحيدي، مثل التوسل والتبرك وزيارة الأضرحة والقبور! ويصف الوهابيون منهجهم على أنه دعوة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بهدف العودة إلى نقاء الإسلام على طريقة إتباع السلف الصالح للقرآن والسنة، هذا وقد إنتهى الأمر بالوهابية إلى حد تكفير كل من خالف فكرهم الذي إنتشر مؤخرا في أنحاء العالم الإسلامي بفعل الدعم المادي اللانهائي بعد ظهور ممالك النفط في منطقة شبه الجزيرة العربية وأدى إنتشاره إلى نمو التيارات التكفيرية المتشددة مما أحدث إرتباك شديد في مناهج الدعوة الإسلامية وتراجع أسهمها في دول الغرب الاستعماري على سبيل المثال لا الحصر.
وهناك حركات أخرى كحركة "ديوباندي" في الهند والتي نشأت في النصف الأول من القرن 19، وأسسها سيد أحمد خان لتدريس الفقه الإسلامي حسب المذهب الحنفي، ومبادئ الحركة هي التوحيد بالله، وإتباع سنة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وحب الصحابة، وتقليد وإتباع أقدم مدارس الفقه والشريعة الإسلامية، وأخيرا الجهاد في سبيل الله! كان لهذه المدرسة الأثر الأكبر في نشوء دولة باكستان وحركة طالبان فيما بعد على خلفية الصراع الذي نشب بين المسلمين والهندوس من جهة والسلطات البريطانية من جهة اخرى بسبب إصرار الهندوس حينها على إعتبار اللغة الهندية لغة رسمية بدلا من لغة الأردو وعندها صرح أحمد خان أنه ظل لفترة طويلة يعتقد أن المسلمين والهندوس هم أمة واحدة، لكنه أصبح مقتنعا أن هناك خلافات جذرية تمنع من أن يكونا معا تلك الأمة الواحدة، وهكذا نجح الاستعمار البريطاني في غرس بذرة الطائفية والانقسام في القارة الهندية بالرغم من عدم لجوء أي من الأطراف حينها للعنف الذي تحول لصراعات دموية مستمرة في مراحل لاحقة!

        ويجب أيضا الإشارة إلى حركة "سيد أبو الأعلى المودودي" التي ظهرت في أوائل القرن الماضي في باكستان، وكانت عبارة عن حركة إسلامية سياسية سيطرت حينها على عدد لا بأس به من المقاعد البرلمانية في البرلمان الباكستاني، وكان المودودي متأثرا بتعاليم حركة "ديوباندي"، وكان ينادي بإقامة دولة تطبق فيها الشريعة الإسلامية، وفي عام 1941 أنشأ المودودي "جماعت إسلامي" أي الجماعة الإسلامية، وكانت عبارة عن حركة سياسية ذات خلفية إسلامية نجحت في تحقيق حضور برلماني قوي حتى الآن في دولة باكستان، ويعتقد المؤرخين أن "سيد قطب" أحد أقطاب جماعة الإخوان المسلمين قد تأثر بشدة بأفكار المودودي، وخلفه في دعم تاسيس ما سمي حينها بتيار "الصحوة الإسلامية" وظهر هذا جليا في كتاباته التي دونها أثناء إعتقاله!

        وهنا نصل إلى جماعة الإخوان المسلمين، التي طبقا لمواثيقها تهدف إلى الإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي، وتسعى في سبيل هذا الإصلاح المنشود إلى تكوين ما أسموه الفرد المسلم، والأسرة المسلمة، والمجتمع المسلم، ثم الحكومة الإسلامية، فالدولة الإسلامية، فأستاذية العالم وفقا للأسس الحضارية للإسلام من منظورهم الخاص! وعلى عكس إدعاءات الفكر الإصلاحي، ظهرت من كنف جماعة الإخوان المسلمين بعد إعتقال سيد قطب وإعدامه مع أخرين عام 1966 بوادر إنقسام، وخرجت بعض الفصائل التي تتبنى العنف وكان محركهم الأساسي هو الانتقام من المجتمع والحكام، وتأثر هؤلاء بكتابات سيد قطب التي ظهر على إثرها حركات الجهاد الإسلامي في مصر أواخر سبعينات القرن الماضي، وقاموا بتبني العديد من أعمال العنف من تفجيرات وإغتيالات، ودخلوا في نزاعات فقهية مع التيارات الدينية المعتدلة االتي جرمت بدورها أفعالهم لما فيها من إنتهاكات صارخة لحرمات دينية لا إلتباس بشأنها! وتاريخ جماعة الإخوان المسلمين من حيث التطبيق لم يبوح بأي توجه إصلاحي سياسي مبني في الأساس على الشورى أو الحوار المجتمعي، بقدر ما يحفل بالنزاعات وصفقات التواطؤ والانقلاب على الحلفاء ووصولا للإغتيالات السياسية أحيانا، وهناك العديد من الوقائع التي تثبت أنهم لم يمانعوا في شراء ولاء حلفائهم بالمناصب والإغراءات والوعود الزائفة والتحالف مع خصوم العقيدة في مقابل الوصول لسدة الحكم، يتحاور الإخوان فقط لإبلاغ موقفهم ورؤيتهم وليس للوصول لصيغ توافقية حول أمر ما! ودائما ما يرون في المعارضة تهديد حقيقي لكيانهم، وبالتالي تجدهم يستخدمون منهج القمع والإقصاء للتخلص منها، ويظهر هذا جليا في سطحية أحاديث أقطابهم والإجابات المرسله التي يدفعون بها أمام النقد السياسي أو الاجتماعي لسلوكيات الجماعة ومنهجها! وأخيرا بلغ العجز بهم درجة الكذب والنفي لحقائق مثبتة بالأدلة والبراهين جاءت على لسان قيادييهم في العديد من المناسبات، الأمر الذي يعكس ضعف شديد في الآداء السياسي وإنعدام التوازن في الرؤية المستقبلية فيما يتعلق بصناعة الدولة، إفترض الإخوان وجود خصوم وهميين لصعودهم السياسي، وكرسوا كل أدواتهم لمحاربة هؤلاء الخصوم، وتجدهم في الحقيقة يطبقون منهجهم في الانتقام من المجتمع بكافة طوائفة على طريقة "فَرِق تَسُد" !
 
        مع بدايات وصول جماعة الإخوان إلى الحكم تحول الوطن الواحد إلى نسخة مشوهة  من فئات متصارعة ومتنازعة طائفيا وسياسيا وطبقيا، في الوقت الذي يتطلب تضافر كافة الجهود للحفاظ على وحدته وسلامته، ووصل الأمر إلى الأسوء بسقوط ضحايا القمع وتهميش الحريات، وباتت لغة العنف والدم هي لسان حال المجتمع! أنها لجريمة مكتملة الأركان، والتي إن شابهت شئ، فهي تشابه إلى حد بعيد النماذج التي سلف استعراضها من الحركات الأصولية المتشددة التي يشهد التاريخ على تقويضها لحضارات ممالك ودول كانت يوما أوطان تتسع للجميع..!     


المشاهدات : 16595
الزائرين : 4411
الأحدث
إعتصام سياسة
الأحد 29 سبتمبر 2013 - 28 : 10
عدسة - محمد أحمد فؤاد
رسالة للغرب الاستعماري
الأربعاء 10 يوليو 2013 - 2 : 15
السيسي
البرادعي والسيسي ورئيس الوزراء المرتقب
السبت 6 يوليو 2013 - 12 : 20
ارحل ارحل ارحل
رسالة إلى والي مصر...
الثلاثاء 2 يوليو 2013 - 9 : 1
محمد زكي الشيمي يكتب: صناعة عقلية القطيع.
ما الذي يميز المجتمعات المتقدمة والمتطورة عن المجتمعات الجامدة؟ ليست القضية بالتأكيد هي أسباب تفوق جينية أو وراثية ولا أياً من تلك الأفكار التي تشيع في النظريات العنصرية والفاشية، فكل البشر متساوون مهما اختلفت بينهم بعض الفروق الفردية.
الأكثر قراءة
أسئلة ليست للإجابة
الأثنين 20 مايو 2013 - 15 : 11
الشريعة
حدثني عن الشريعة!
الخميس 7 مارس 2013 - 43 : 7
أحد مشاركات مسابقة سوا نقدر خليك ايجابى
زوايا للرؤية
"25/1/2011".. زوايا للرؤية
الخميس 21 فبراير 2013 - 0 : 15
أحد مشاركات مسابقة سوا نقدر خليك ايجابى
الامل
نقطة بيضاء
الأربعاء 13 فبراير 2013 - 41 : 11
أحد مشاركات مسابقة سوا نقدر خليك ايجابى
كاريكاتير
نريد - تقرير إخبارى